يتعين عليه القضاء جاز له أخذ أجر مثل عمله(١).
وإن تعين قال أصحابنا: لا يأخذ البدل عليه. وقال القاسم: يجوز قياسا على الطعام في المخمصة، وإن لم يحتج إليه جوزه العراقيون من أصحابنا(٢). ومنعه أصحابنا، وحكاه ابن أبي أحمد نصاً عن الشافعي رضي الله عنه(٣).
وحكم الشهود، والقاضي سواء في [الحالين](٤)، وأجرة المقبض على المقبض منه، إذا لم يكن في بيت المال مال، وأجرة من يقيم الحدود على المقام عليه، وأجرة السجان على المسجون، وأجرة الحافظ على المحفوظ له، والوكلاء أجراء أجرتهم على من أمرهم. والله أعلم بالصواب/.
[٣٧/ب]
باب: ما يختص به الحاكم
إذا ولاه القضاء مطلقاً: دخل فيه سماع البينة، والحبس، والتحليف، وأخذ الزكاة، وقسمة التركات، وإقطاع الأراضي، وإقامة الحدود، والتعزير، ونصب المفتي، والمحتسب، وفي جباية الجزية، والخراج، وحفظ مال بيت المال، وجهان لأصحابنا(٥).
انظر: غوامض الحكومات ل/١٣٠/ب.
انظر: غوامض الحكومات ل/١٣٠/ب، روضة الطالبين ١٤٣/١١.
انظر: غوامض الحكومات ل/١٣٠/ب.
في المخطوط "الفصلين"، والصواب ما أثبته من الإشراف على غوامض الحكومات ل/١٣١/أ.
قال الماوردي: "وإن لم يقلد عليها ناظراً، ففي استحقاق القاضي النظر فيها بمطلق ولايته وجهان:
أحدهما: له النظر فيها، لأنها من حقوق الله فيمن اسماه لها.
الثاني: ليس له النظر فيها، لأنها من حقوق الأموال التي تحمل على إجتهاد الأئمة". أدب القاضي ١٧٢/١.
وانظر: روضة الطالبين ١٢٥/١١. وفيها "ليس للقاضي جباية الجزية، والخراج بالتولية المطلقة على الأصح".