211

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

وقال بعض أصحابنا: هذا القضاء على القولين(١):

وقال بعضهم: يلزم في حق الله(٢) تعالى، ولا يلزم في حق الآدمي، لأن حق الله يضيع حيث لا مطالب به، ولا يضيع حق الآدمي، لأنه يطالب به.

وقال بعضهم: لا يلزم في حق الله تعالى، ويلزم في حق الآدمي، لأن حق الله تعالى مبناه على المسامحة، والتسهيل. وحق الآدمي مبني على التشديد.

ولا يلزم الحاكم الحكم بين المستأمنين.

وإذا تحاكم ذمي(٣)، ومستأمن(٤) إلينا قال جدى المذهب أن حكمهما حكم الذميين.

وقد قيل: فيه قولان أيضاً.

وإن تحاكم ذمي ومسلم، فالمذهب وجوب الحكم بينهما(٥).

باب: الحكم بغير حق

الحكم بشهادة الزور، لا يبيح المحظور فيما بين الآدمي، وبين الله تعالى، سواء كان / في العقود، والفسخ، أو غيرهما. [٣٧/أ]

وإن كان الحكم بالطلاق، وتزوجت في الظاهر، وعلم فيما بينه، وبين الله تعالى أنه، لم يكن طلقها، فإن وطأها حلال له ما لم تكن في عدة الوطأ بالشبهة.

  1. انظر: المهذب ٣٢٨/٢، حلية العلماء ٧٠٨/٣.

  2. الفرق بين حق الله، وحق الآدمي: أن حق الله إذا بلغ الحاكم، وثبت عنده، لا يجوز إسقاطه أبداً، كالحدود، وأما حق الآدمي، إذا بلغ الحاكم وثبت عنده، وأراد صاحب الحق أن يتنازل عنه، فله ذلك، كالجنايات، والديون وما أشبه ذلك.

  3. الذمي: المعاهد المقيم في دار الإسلام. انظر: القاموس مادة "ذمم".

  4. المستأمن: من طلب الأمان. انظر: المصباح المنير مادة "أمن".

  5. انظر: المهذب ٣٢٨/٢، وفيه الحكم بينهما قولاً واحداً.

209