ولو أنه اعترف بالدين أولاً، فإن الدين يقدم، ويسقط الوصية.
وإذا ادعى أنه وارث فلان يستحق جميع ماله إرثاً، فإن ذلك، لا يسمع حتى يبين السبب الذي به يستحق الإرث. وكذا في الشهادة، لابد من ذكر سبب الاستحقاق، ونظير ذلك لو باع عبده من [آخر](١)، ثم ادعى أنه قد رجع إليه، لم يسمع دعواه حتى يبين وجه الرجوع.
وإذا أقر الوارث لآخر بالثلث وصية، وأقام آخر بينة على الثلث، وأنكره الوارث، فإن الذي أقام البينة بأخذ الثلث ببينة، وللمقر له تسعا المال.
وفي إقرار المريض لوارثه قولان، أصحهما الجواز(٢). وإذا أقر المريض لأجنبية، ثم تزوجها جاز، قولاً واحداً(٣).
وإذا قلنا: لا يجوز إقرار المريض للوارث، فلو أقر لوارث، ولأجنبي، حكى ابن سريج فيه قولين(٤):
أحدهما: لا يصح لهما.
والثاني: يصح للأجنبي في نصفه.
وإذا / أقر لحمل، فخرج حي، وميت فجميعه للحي(٥). [٣٦/ب]
وإذا أوصى لحي وميت ففيه قولان(٦):
أحدهما: الجمع للحي.
والثاني: نصفه.
(١) في المخطوط "دار" والصواب ما أثبته تمشياً مع سياق النص.
(٢) انظر: حلية العلماء ٣٣٠/٨، روضة الطالبين ٣٥٣/٤.
(٣) انظر: غوامض الحكومات ل/٨٠/أ.
(٤) انظر: غوامض الحكومات ل/٨٠/ب، روضة الطالبين ٣٥٤/٤. ذكرا القولين بدون نسبة لابن سريج.
(٥) انظر: غوامض الحكومات ل/٨٠/ب.
(٦) انظر: المصدر نفسه.