باب: الإقرار بالنسب/
[٣٥/ب]
وإذا أقر جميع الورثة بنسب مجهول النسب، ثبت النسب، والإرث.
وإن كان المقر واحداً، إلا إذا كان يجوز جميع الإرث.
ولو مات، وله بنت واحدة، لا وارث له غيرها، فأقرت بنسب، لم يثبت، لأنها لا تحوز جميع الإرث.
وإن أقرت، والإمام، فالنسب ثابت. وقيل: لا مدخل فيه لإقرار الإمام، لأنه كالوكيل حكاه جدي.
وإن كانت البنت مولاه، فأقرت بنسب، ثبت النسب، لأنها تحوز جميع الإرث.
ولو مات، وله أخ، فأقر بابن للميت، لم يثبت النسب، لأنه لو ثبت ثبت الإرث للابن، ولو ثبت خرج الأخ عن كونه وارثاً، وإذا لم يصر وارثاً، لم يصح إقراره بالنسب، فتصير المسألة دائرة.
ومن أقر بنسب صغير مجهول النسب، أنه ابنه ثبت نسبه، ولا يتوقف على تصديقه، فإن بلغ، وأنكر، لم يكن الإنكار معتبراً؛ لنفوذ الحكم بثبوت نسبه، وإن كان الابن بالغاً، فلابد من تصديقه.
ولو مات مسلم، وله ابنان مسلم، وكافر، فأقر المسلم بابن للميت ثبت النسب، ولا اكتراث بجحود الكافر.
وإذا أقر أحد الأخوين بأخ آخر، وأنكر الآخر، ثم مات المنكر، فهل يثبت النسب؟ وجهان حكاهما جدي.
باب: إقرار الوارث
إذا أقر أحد الابنين بألف، وجحد الآخر، والتركة ألفان لزمه نصف الألف(١). وفيه قول آخر أنه يلزمه جميع ما في يده(٢)، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله(٣).
(١)(٢) هما قولان عند الشافعية. انظر: حلية العلماء ٣٦٩/٨، روضة الطالبين ٤١١/٤.
(٣) انظر: روضة القضاة ٧٤٧/٢.