206

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

وإقراره بحق على بدنه يتعلق بالمال مثل السرقة ينفذ في حق القطع، وفي نفوذ الغرم، في ماله قولان(١).

وإقرار المحجور عليه للفلس ينفذ فيما على بدنه، وفيما يتعلق بمال لزمه برضا صاحب الحق، كالثمن، والقرض.

وإن أقر بأنه لزمه بعد الحجر ثبت في ذمته، ولا يشارك المقر له الغرماء، ويؤاخذ به بعد رفع الحجر.

وإن أقر أنه كان لزمه قبل الحجر، فهل يشارك المقر له الغرماء؟ فيه قولان(٢).

وإن قامت به البينة، فإن كان وجوبه بعد الحجر، لم يشارك الغرماء، وإن كان وجوبه قبل الحجر شاركهم.

وإقرار العبد نافذ، فيما يتعلق ببدنه، وإقراره بحق مالي، لاينفذ في حق السيد، ولا يباع فيه، بل يثبت في ذمته، ويتبع به إذا عتق.

وإذا اعترف بحق على بدنه، يتعلق بماله، كالقطع في السرقة قبل في حق القطع، وفي الغرم قولان(٣):

أحدهما: يقبل فيه، ويتعلق برقبته، يباع فيها.

والثاني: لايقبل في رقبته، ويثبت في ذمته حتى يعتق.

وإقرار العبد المأذون له في التجارة فيما يتعلق بالتجارة مقبول في المال الذي في يده، وإن كان بما لا يتعلق بالتجارة يقبل، ولا يؤخذ به، حتى يعتق.

(١) " أحدهما: يلزمه. والثاني: لا يلزمه" حلية العلماء ٣٢٦/٨، وانظر: روضة الطالبين ٠٣٥١/٤

(٢) "أحداهما: أنه يجرى مجرى السفه، فعلى هذا لايشارك الغرماء به، ويؤخذ به بعد فك حجره. والثاني: أنه يجرى مجرى المفلس ... ، فعلى هذا يشاركهم في ماله بالقدر الذي أقر به" الحاوي ٢٦٥/٨.

(٣) انظر: حلية العلماء ٣٢٧/٨، روضة الطالبين ٣٥١/٤.

204