204

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

أصل حادي عشر: إذا قرن الاستثناء، أو التخصيص بالإقرار، أو العقد، أو قوله: إلا أن تبدو لي، فإنه يبطل، إلا إذا قال: أنت / زانية إن شاء الله، فإنه يصير قاذفاً؛ لأن قوله أنت زانية ذكر اسم لها، وذلك لايحتمل الاستثناء.

[٣٤/ب]

ولو قال: فاطمة إن شاء الله، لم يصح الاستثناء. وإذا نوى أن يصوم غداً، وقال: إن شاء الله صح، قاله العبادي(١). وذكر القاضي أبوالطيب: إذا نوى أن يصوم غداً إن شاء الله صحت النية(٢)، وقال الشافعى - رضى الله عنه -: في القديم لايصح الاستثناء في الطهارة(٣).

أصل ثاني عشر: إذا علق عقداً فيه عوض، أو إقرار، أو فسخ بصفة لايقتضيه إطلاقه كان فاسداً، إلا أنه إذا قال: لعبده: أنت حر غداً على ألف درهم، أو قال: لآخر أعتق عبدك غداً على ألف درهم، ففي وجوب المسمى قولان(٤)، حكاهما الزجاجي. ولو قال: لفلان علي ألف درهم، إذا جاء رأس الشهر جاز.

وإذا عقد الإمام مع الكفار على مال، وأسكنوا الحجاز، فسد العقد، ولزم المال المسمى.

أصل ثالث عشر: إذا كان عبد بين شريكين، فقال أحدهما: إن لم يدخل فلان الدار غداً، فنصيبي من هذا العبد حر، وقال الآخر: ان دخل فنصيبي حر، فمضى العبد ولم يعلم ان فلاناً دخل الدار، أو لم يدخل، واتفق الشريكان أنهما لايعلمان، فله حالتان:

احداهما: إذا كانا موسرين قال ابن سريج: يعتق جميع العبد، والولاء موقوف، لأنه إن دخل فلان الدار، فقد عتق العبد على أحدهما، وسرى، وإن لم يدخل فقد عتق على الآخر وسرى، ولا قيمة لواحد منهما على صاحبه، إذ لا ترجيح لأحدهما على الآخر وسرى ولا قيمة لواحد منهما على صاحبه، إذ لا ترجيح لأحدهما على الآخر

  1. انظر: غوامض الحكومات ل/٧٣/أ.

  2. انظر: المصدر نفسه.

  3. انظر: المصدر نفسه.

  4. انظر المصدر نفسه ل/٧٣/ب. هكذا ذكرا مطلقين.

202