203

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

والقاضي، والأمين، إذا ادعيا أن الإمام ولاهما يقبل قولهما في المذهب(١).

أصل تاسع: كل عقد عقده، أو نائبه، لا يقبل قوله فيما ينقضه، وذلك نحو أن يبيع شيئاً، ثم يقول: لم يكن ما بعته ملكاً لي، فإنه لا يقبل قوله.

وعلى هذا لو طلق، ثم قال: لم تكن المطلقة زوجة لي، لم يقبل. والمستثنى من ذلك أنه لو رهن عبده، أو أجره، ثم أقر به للغير، ففي قبول قوله قولان(٢).

والحاكم إذا باع عبداً لغائب بدينه، ثم قال المالك: كنت أعتقته، فهل يقبل؟ قولان(٣).

وإذا زوج أمته، ثم قال: كنت زوجتها من قبل، فهل يقبل؟ قولان(٤).

وإذا أذنت لوليها الذي لا يزوجها، إلا بإذنها بتزويجها، ولم تعين زوجاً، فزوجها من واحد، فقالت المنكوحة: هذا أخي من الرضاعة، فإنه يقبل.

أصل عاشر: ما يتضمنه الإقرار ينزل منزلة الصريح، إذا لم تدع المطلقة بانقضاء العدة، فقال: قد أخبرتني بانقضاء عدتها، فراجعها صحت الرجعة، لأن الخبر يحتمل الصدق والكذب وهو لم يصدقها، فإذا راجعها تضمنت مراجعته تكذيبها، فصار كأنه قال: أقرت بانقضاء عدتها كاذبة.

ولو كانت له زوجة مسلمة، وزوجة ذمية، لم يدخل بها، فقال: أسلمت الذمية، وارتدت المسلمة، وأنكرتا بطل نكاحهما، لأن إقراره يتضمن ارتداد الذمية أيضا بعدما أسلمت؛ لأنها كانت قد أسلمت فإنكارها للإسلام يكون ردة.

  1. والثاني يحتاج إلى بينة يقيمها على تولي القضاء من جهة السلطان. انظر: غوامض الحكومات ل/٧٠/أ.

  2. المسألة عند الشافعية هي: "إذا رهن عبداً، ثم ادعى أنه قد باعه، قبل الرهن، أو أعتقه، أو وقفه، أو لم يكن مملوكاً لي، بل كنت غصبته من إنسان آخر فيه قولان: أحدهما: لا يقبل قوله، لأنه ادعى ما يناقض عقداً وقع بإنشائه، فصار كما في البيع إذا باع عبداً، ثم قال: كنت أعتقته، أو وقفته قبل ذلك.

  3. والثاني: أن إقراره مقبول، لأن الإقرار في ملكه بخلاف البيع". غوامض الحكومات ل/٥/٧١. "أحدهما: لا يقبل قوله، لأن العقد صدر من نائبه، فصار كما لو باع وكيله، ثم قال: كنت أعتقته قبل البيع. والقول الثاني: أنه يقبل قوله بخلاف مسألة الوكيل، لأن الوكيل صدرت نيابته عن تفويض الموكل الأمر إليه، بخلاف القاضي، لأن نيابته شرعية". غوامض الحكومات ل/٧٢/أ.

  4. المسألة المذكورة عند الشافعية "ولو زوج القاضي امرأة ووليها غائب، فحضر الولي، وقال: كنت زوجتها قبل ذلك، ولم يقم بينة. لا يقبل قولاً واحداً". غوامض الحكومات ل/٧٢/أ.

201