لما فرغ من الفتح ، وقسم الغنائم ، رحل ووصل شیزر ، وتوجه منها في البرية إلى حمص للصيد ، ورفقا بصاحب حماة ، ونزل العسكر حماة ، ووصل السلطان إلى دار النائب بحمص في ثلاثة نفر : الأمير بدر الدين بيسرى ، والأمير بدر الدين الخزندار ، والأمير حسام الدين الدوادار ؛ ودخل دمشق سادس وعشرين رمضان ، والأسرى بين يديه ، وصاحب سيس في خدمته ، وخرج من دمشق في ثامن عشر ذي القعدة من السنة المذكورة ، وعيد في أم الباردة وكان الملك السعيد قد خرج لتلقيه فعيدا جميعا ، ودخل قلعته حادي عشر ذي الحجة ، وحمل عن الناس كلفة الزينة .
ثم استهلت سنة سبع وستين وستمئة
فابتدأها السلطان بالنزول إلى جامعة الظاهري ، الذي أمر ببنائه في الميدان القراقوشي ، ورآه في غاية ما يكون من حسن ، وتوجه لمباشرة كسر بحر أبي المرجي بنفسه.
ذكر من جهزه من رسل الملوك بعد وروده من الشام في هذه المدة
Page 334