279

Al-Rawḍ al-Zāhir fī sīrat al-malik al-Ẓāhir

الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر

من كان اجتمع في الديار المصرية رسول الأشكري ؛ تضمن الكتاب الوارد على يده رجوعه عن رأيه الأول في النفور والإرعاد والإبراق الذي تقدم منه ؛ وأجيب عنه بأكثر من ذلك . ويقول إنه سير رسل السلطان بعد أن حلف للسلطان وما أخر الرسول إلا لوفاة الملك برکه وجلوس ولد أخيه بعده ، ويسأل استمرار السلطان على صلحه ، ويسأل الدخول في صلح السلطان مع أبغا ولد هولاكو ، وأنه يقرر هذا الأمر ، وكذلك مع بيت بركة، وحررت نسخة من السلطان للأشكري ومضمونها الإجابة إلى ملتمسه من اليدين ، وإلى تقرير صالحه مع منكو تمر بن طغوان ابن سوفا ، وأما

اليمين أن يكون السلطان صديق صديقه ، وكان قصد الأشكري أن يدخل أبغا بن هلاكو في هذه اليدين لأنه صهره فما أجاب السلطان إلى ذلك .

رسل الملك برکا

ذكرنا وصول هؤلاء الرسل ، وكانوا تأخروا من جهة الطرقات من جهة الأشكري ، فلما حلف الأشكري جهز هم السلطان ، وكتب على أيديهم كتابة إلى الملك منكو تمر بالإغراء على بيت هلاكو ، وأن أحقادهم لا تزول ؛ والتهويل ببلاد السلطان وعساکره ، وحديث الأشكري ، وتقرير صلحه معهم ، والشفاعة في أمره ؛ وجهزت معهم هدية للملك بركه.

Page 335