Riy al-Ẓamʾān bi-majālis Shuʿab al-Īmān
ري الظمآن بمجالس شعب الإيمان
Publisher
مكتبة دروس الدار
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٤٤ هـ - ٢٠٢٢ م
Publisher Location
الشارقة - الإمارات
Genres
•General Creed
Regions
•Saudi Arabia
دعوة شعيب ﵍ إلى التوحيد:
وذكر الله أيضًا بعد ذلك قصةَ لوط ﵍ وقصةَ شعيب ﵍، قال شعيب لقومه: ﴿يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [الأعراف: ٨٥].
دعوة لوط ﵍ إلى التوحيد:
وهكذا دعا لوطٌ قومَه إلى توحيد الله، وحذَّرهم من البَلِيَّة التي كانوا واقعين فيها مع الشرك وهي فعل الفاحشة العظيمة! نسأل الله السلامة والعافية، وهكذا ما من نبي بعثه الله -جل وعلا- إلى قومه إلا ودعا قومه إلى إفراد الله -جل وعلا- بالعبادة.
الأمر لنبينا ﷺ بالدعوة إلى التوحيد:
ففي فاتحة سورة هود ﵍ يقول سبحانه: ﴿الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (١) أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ (٢)﴾ [هود] إنها دعوةٌ واحدةٌ.
دعوة يوسف ﵍ إلى التوحيد:
وتأملوا أيضًا قصةَ نبي الله ورسوله يوسف ﵍ حين أُدخِل السجن، وهو مظلوم ﵍، إِلَامَ دعا هناك؟ دعاهم إلى توحيد الله -جل وعلا- قال الله -جل وعلا- في ذكر دعوته لما قال للرجلين: ﴿لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (٣٧) وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (٣٨) يَاصَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (٣٩) مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾. فسبحان الله! وهو في السجن ومع الظلم الذي وقع عليه، فإنه مأمور من ربه -جل وعلا- أن يدعو إلى توحيد الله. إنه النبيُّ الكريمُ ابنُ الكريمِ ابنِ الكريم؛ نبيُّ الله يوسفُ ابنُ نبيِّ الله يعقوبَ ابن نبي الله إسحاقَ ابنِ خليل الله إبراهيم ﵈ يدعو إلى توحيد الله. فما دعا وهو في سجنه مظلومًا إلى التهييج ولا إلى السياسات، ولا انطلق من مبدأ الثأر، وإنما دعا إلى التوحيد، ونبذ الشرك مؤكِّدًا دعوته ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ ومفسِّرًا ذلك
2 / 111