Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
Your recent searches will show up here
Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
Al-Mīrzā al-Qummī (d. 1231 / 1815)القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
الأظهر أن الأمر بالأمر ، أمر (1).
فإذا قال القائل لغيره : مر فلانا أن يفعل كذا ، أو قل له أن يفعل كذا ، فهذا أمر بالثالث ، مثل أن يقول : ليفعل فلان كذا ، لفهم العرف والتبادر.
واحتمال أن يكون المراد أوجب عليه من قبل نفسك ، بعيد مرجوح ، وإن كان ما ذكرنا مستلزما للإضمار وهو من قبلي.
ويؤيده ، إنا مأمورون بأوامر الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم عن الله تعالى ، بل إذا اطلع الثالث على الأمر قبل أن يبلغه الثاني ولم يفعل ، واطلع الآمر على ذلك ، فيصح أن يعاقبه على الترك وأن يذمه العقلاء على ذلك.
احتجوا (2) بقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «مروهم بالصلاة وهم أبناء سبع» (3).
فإنه لا وجوب على الصبيان إجماعا.
و : بأن القائل لو قال لغيره : مر عبدك بأن يتجر ، لم يتعد.
ولو قال لذلك العبد : لا تتجر ، لم يناقض كلامه الأول.
والجواب عن الأول : أن الإجماع أوجب الخروج عن الظاهر.
__________________
(1) خلافا للعلامة في «المبادئ» : ص 113 ، و «التهذيب» : ص 116 ، والرازي في «المحصول» : 2 / 418 ، والغزالي في «المستصفى» : 2 / 10 ، والشهيد في «التمهيد» : ص 126 ، والذي قال فيه أيضا : وذهب بعضهم إلى أنه أمر لهما.
(2) أي القائلون بأن الثالث لم يكن مأمورا بالفعل في الصورة المذكورة.
(3) «سنن الترمذي» : 2 / 259 الحديث 407 ، «سنن ابي داود» : 1 / 133 الحديث 494 ، «تذكرة الفقهاء» : 2 / 331 ، «بحار الأنوار» : 85 / 133 الحديث 4.
Unknown page