301

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

عدم الاقتضاء.

وفيه : أيضا ما لا يخفى ، إذ التخلف لعله من جهة دليل آخر ، فهو مقتض إلا أن يمنع مانع.

وقد يستدل أيضا : بلزوم كون القضاء أداء ومساويا للأول لو كان بالأمر الأول ؛ فلا يعصى بالتأخير.

وفيه : أن الخصم يدعي الترتيب لا التخيير والتسوية.

احتجوا بوجوه :

اختلاله في سقوطه ، ويعلم جوابه مما سبق ، مع أنه لو لم يكن له مدخلية لجاز تقديمه عليه أيضا ، فتأمل.

الثاني : أن الوقت كأجل الدين ، فكما يجب أداءه بعد انقضاء الأجل ، فكذا المأمور به إذا لم يؤد في الوقت.

وفيه : أنه قياس مع الفارق ، إذ وجوب أداء الدين توصلي ، والمصلحة المطلوبة باقية وهي براءة الذمة وإيصال الحق الى صاحبه ، بخلاف العبادات ، فإن المصالح فيها مخفية ، ولعل للوقت مدخلية في حصول مصلحتها.

وبالجملة ، العبادات توقيفية لا يجوز التجاوز فيها عن التوظيف ، بخلاف المعاملات ، وسيجيء تحقيقه.

الثالث : لو وجب بأمر جديد لكان أداء ، لأنه أمر بالفعل لا بعد الوقت ، فيكون مأتيا به في وقته.

وجوابه : أن الأداء ما لا يكون استدراكا لمصلحة فائتة ، وما نحن فيه استدراك للمصلحة الفائتة.

Unknown page