278

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

قانون

اختلفوا في أن الشارع إذا أوجب شيئا ثم نسخ وجوبه ، هل يبقى الجواز أم لا؟(1)

الإشكال في بقاء الجواز الذي استفيد من الأمر ، فمحل النزاع هو ثبوت حكم آخر شرعي من الإباحة بالمعنى الأخص أو الاستحباب وعدمه.

فالأقوى عدمه ، بل يرجع إلى الحكم السابق من البراءة أو الإباحة أو التحريم ، بالنظر الى الموارد ، مثل أن يكون من العبادات فيحرم ، لكونها تشريعا بدون الإذن (2) ، أو العادات (3) والتلذذات (4) فيكون مباحا ، أو المعاملات ، فالأصل البراءة من اللزوم لأصالة عدم ترتب الأثر ، أو بالنظر إلى الأقوال فيما لم يرد فيه

__________________

(1) عند الرازي بقي الجواز خلافا للغزالي كما في «المحصول» : 2 / 283 وكذا بقي الجواز عند العلامة كما صرح في «التهذيب» : ص 112 و «المبادئ» : ص 108 بينما الشيخ حسن في «المعالم» : ص 232 قال : «لا يبقى معه الدلالة على الجواز ، بل يرجع الحكم الذي كان قبل الأمر ونقل في «المعالم» : وبه قال العلامة رحمهالله في «النهاية» وبعض المحققين من العامة ، وقال أكثرهم بالبقاء.

(2) إذ إن العبادات من جهة كونها توقيفية موقوفة على أمر الشارع وبيانه ، وبدونه يكون تشريعا محرما ، فبعد الأمر هي إما واجبة أو مستحبة فإذا رفع الأمر لا يمكن أن يرجع الى غير الحرمة وذلك كحرمة التوجه الى بيت المقدس في الصلاة بعد ما رفع وجوبه بالآية.

(3) عطف على قوله : العبادات ، والمراد منها مثل القعود والقيام والنوم ونحو ذلك.

(4) كالأكل والشرب ونحوهما.

Unknown page