277

Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Publisher

دار المحجة البيضاء، 2010

عند حضور وقته ، أو من باب إرادة العزم (1) والتوطين ، فتأمل. مع أن حصول العلم (2) لإبراهيم عليهالسلام في معرض المنع لم لا يكون بسبب الظن المتبع في مثل هذا المقام ، مع أن الوجوب الشرطي (3) فيما لو كان المكلف واحدا والحال واحدا أيضا مشكل ، فتدبر.

ومما يتفرع على المسألة لزوم القضاء على المكلف إذا دخل الوقت وجن ، أو حاضت المرأة قبل مضي زمان يسع الصلاة ، وانتقاض التيمم ممن وجد الماء ، وإن لم يمض زمان يتمكن عن المائية أو منع عنها مانع فلا يكون مكلفا بالمائية فلا ينتقض ، والمشهور انتقاضه ، ولعله من جهة ظواهر النصوص (4).

ومنها : ما لو منع عن الحج في العام الأول ثم مات أو تلف ماله ، فلا قضاء ، وفروع المسألة كثيرة ، وربما جعل منها لزوم الكفارة على من أفطر في شهر رمضان ثم مرض في ذلك اليوم ، أو حصل له مفطر آخر ، من سفر ضروري أو غير ضروري ونحو ذلك.

وفيه : إشكال ؛ إذ لا دليل على انحصار الكفارة في إفطار الصوم التام النفس الأمري ، بل قد يجب لأنه فعل فعلا حراما وأفطر صوم رمضان بحسب ظنه الذي عليه المعول في التكليف ، ولذلك وقع الخلاف فيه بين الأصحاب.

__________________

(1) وهو الجواب الرابع ، وحاصله أن المطلوب لم يكن نفس الذبح ، بل هو العزم وتوطين النفس عليه.

(2) وهو الجواب الخامس.

(3) وهو الجواب السادس.

(4) ان الانتقاض من جهة دليل خارجي ولعله ظواهر النصوص لا لما ذكر. قال في الحاشية : فلا ينافي ذلك قول المشهور بعدم الجواز.

Unknown page