274

فأما الأولى: فإنها تترك الصلاة عند بعض العلماء مدة تمييز حيضها، بشرط أن لا تزيد على أكثر مدة الحيض، فإن زاد على أكثرها لم يكن عنده حيضا. وأما الثانية: وهي المبتدئة من غير تمييز، فإنها عند بعض العلماء تجلس خمسة عشر يوما إذا تمادى بها الدم، فإن انقطع وإلا صارت مستحاضة. وأما الثالثة: وهي المعتادة من غير تمييز، فإنها عند بعضهم إذا شكت فلم تدر أذلك انتقال في حيضها أو استحاضة فإنها تغتسل وتصلي وتصوم، ...

--------------------

قوله تترك الصلاة عند بعض العلماء مدة تمييز حيضها: أي فقط، فإذا تغير اغتسلت وصلت، يعني: وأما عند بعض العلماء ممن لا يقول بالتمييز فإنها تترك الصلاة ما دام الدم عليها ولو تغير، ما لم تصل إلى عشرة أيام وتنتظر يومين، والله أعلم.

قوله أن لا تزيد على أكثر مدة الحيض: ينظر ما أكثره عند صاحب هذا القول، وهل تنتظر عنده أولا؟ والذي عليه العمل: أن أكثره عشرة أيام والانتظار يومان، وبعضهم يقول: أكثره خمسة عشر يوما أو سبعة عشر ولا تنتظر، والله أعلم.

قوله فإن زاد على أكثرها لم يكن عنده حيضا: الظاهر أنه لا فائدة للتقييد بقوله: عنده، فإن الحكم كذلك عند جميع العلماء إذا زاد على أكثر مدة الحيض، والله أعلم.

قوله فإنها عند بعض العلماء تجلس خمسة عشر يوما: أي ولا تنتظر، وأما عند بعضهم فإنها تجلس عشرة أيام وتنتظر يومين كما تقدم، والله أعلم.

قوله وأما الثالثة ... الخ: فيه نشر غير مرتب على اللف.

قوله فلم تدر أذلك انتقال من حيضها: أي فترى الطهر عند أقصى أوقات الحيض أو قبله، أم استحاضة فيستمر بها ولا ينقطع.

Page 274