Qawāʿid al-Islām
قواعد الإسلام
قوله فإنها تغتسل ... الخ: ظاهره أنها لا تنتظر عند صاحب هذا القول، وأما الحكم عند غير هذا البعض فإنها تنتظر يومين ولا تطلع إلى خمسة عشر في غير الأولة، والله أعلم. ... [وكتب أيضا على هذه القولة ما نصه:] ولا يطأها (1) زوجها احتياطا، ثم تنظر إلى ما يصير إليه أمرها، فإن انقطع الدم عنها لتمام خمسة عشر يوما علم أنها قد انتقلت عادتها، وكانت المدة كلها حيضا، وإن استمر الدم علم أن ذلك استحاضة، واعتدت بحيضتها كما تقدم من عادتها، وتقضي الصوم فيما بين ذلك وبين الزيادة على خمسة عشر يوما ....
--------------------
قوله فإنها تغتسل وتصلي وتصوم: أي لاحتمال أن يكون ذلك الدم [دم] (2) استحاضة وليس انتقالا في العادة، ولا يطأها زوجها لاحتمال أن يكون ذلك حيضا وأنه انتقال في الدم.
قوله قد انتقلت عادتها ... الخ: انظر هل صاحب هذا القول يشترط استمرار ذلك ثلاث مرات كما تقدم أو لا؟ وظاهره الثاني، لأن هذا مخالف لما تقدم (3) من وجوه، منها: أنها -على ما ذكره في "الإيضاح"- لا تتخذ الخمسة عشر في غير الأولة (4)، ومنها: أنها تنتظر يومين بعد تمام وقتها (5)، وهذه بخلاف ذلك على ظاهر كلامه، والله أعلم فليحرر.
قوله وتقضي الصوم ... الخ: الظاهر أنه راجع إلى التي انقطع دمها لتمام خمسة عشر يوما، فإنها تقضي الصوم وإن صامته قبل ذلك، لأنه كشف الغيب أن ذلك حيض حين انقطع الدم لأقصى أوقات الحيض عند صاحب هذا القول، وأما إن استمر الدم وصارت مستحاضة فإنها لا تقضي ما صامته في تلك المدة حين تبين أنه استحاضة، فلو قدمه عند قوله: وكانت المدة كلها حيضا لكان أظهر، ثم قوله: وبين الزيادة على خمسة عشر يوما الظاهر أن يقول: إلى خمسة عشر، فيأتي ب إلى بدل على، والله أعلم.
__________
(1) - في الحجرية: يصيبها.
(2) - زيادة من ج. والحجرية.
(3) - في صفحة: ... .
(4) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 202.
(5) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 241.
Page 275