273

فإن جفت التي عادتها الماء الأبيض [فبعض أصحابنا يقول: تنتظر من ساعة إلى ساعة، فإن أتاها الماء الأبيض] (1) وإلا اغتسلت وصلت (2)؛وعند بعض أهل المدينة الأقعد هو الجفوف، وعند بعضهم الأقعد [هو] (3) القصة البيضاء كما قدمنا والله أعلم (4).

وأما المستحاضة التي تمادى بها الدم وحكم باستحاضتها فلا تخلو من أن تكون مبتدئة أو معتادة، وكل واحدة منهما إما مميزة أو غير مميزة، فهي إذا على أربعة أقسام: مبتدئة مميزة، ومبتدئة غير مميزة، ومعتادة بتمييز، ومعتادة بغير تمييز.

--------------------

قوله فإن جفت ... الخ: يعني يكون جفوفها بمنزلة الصفرة والكدرة، فتنتظر يوما وليلة وهو المراد بقوله: من ساعة إلى ساعة، قال في "الإيضاح":» وفي الأثر: وسألته عن المرأة الحائض تم وقت حيضها فتيبست فلم تر الطهر، قال: تنتظر من ساعة إلى ساعة، وقد اختلفوا في الساعة، فمنهم من يقول: من تلك الساعة التي تيبست فيها إلى وقت تلك الساعة غدا ثم تغتسل، ومنهم من يقول: إنما يقال من ساعة إلى ساعة: أي من غروب الشمس التي تيبست فيها إلى غروب الشمس غدا فتغتسل «(5).

قوله هو الجفوف: الضمير عائد (6) إلى الأقعد، أي: وعند أهل المدينة الأقعد الجفوف، وفي بعض النسخ: الأقعد هو الجفوف.

__________

(1) - سقط من ج.

(2) - ابن خلفون، الأجوبة، 90.

(3) - زيادة من أ.

(4) - ابن خلفون، الأجوبة، 90.

(5) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 225.

(6) - في الحجرية: راجع.

Page 273