272

والثاني: القصة البيضاء، وهو ماء رقيق أبيض يأتي في آخر الحيض، كماء القصة وهو الجير، وهذا هو الأقعد في الطهر عند أصحابنا (1)، كان ذلك عادة للمرأة أو ليس بعادة،

وحجتهم قول النبيء - صلى الله عليه وسلم -:» لا تطهر المرأة من حيضتها حتى ترى القصة البيضاء «(2)؛ والتي عادتها الجفوف هو طهرها، ...

--------------------

قوله القصة البيضاء ... الخ: قال في"الإيضاح":» والقصة ... قطعة من الجص، وذهب بعض أصحابنا إلى أنه قطعة من الورق ... الخ «(3)، وقال في "الصحاح":» والقصة [يعني بالفتح]: الجص، لغة حجازية، وقد قصص داره أي جصصها، و في الحديث:» الحائض لا تغتسل حتى ترى القصة البيضاء «، أي: حتى تخرج القطنة أو الخرقة التي تحتشي بها كأنها قصة لا يخالطها صفرة ولا ترية ... الخ «(4).

قوله قول النبيء - صلى الله عليه وسلم -: أي من طريق عائشة رضي الله عنها، ثم قوله: لا تطهر ... الخ أي ما لم تكن عادتها الجفوف، بدليل ما بعده.

__________

(1) - ابن خلفون، الأجوبة، 90.

(2) - أخرجه الربيع بن حبيب: باب الحيض، رقم: 543 (2/ 147)؛ وقد جاء موقوفا عن عائشة - رضي الله عنه - ا أن النساء كن يبعثن إليها بالدرجة فيه الكرسف فيه الصفرة من دم الحيض يسألنها عن الصلاة، فتقول لهن:» لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء «، ساقه البخاري معلقا في صدر باب إقبال المحيض وإدباره من كتاب الحيض؛ ورواه مالك في الموطا: كتاب الطهارة، رقم: 117؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 1486 (1/ 335)؛ وعبد الرزاق في مصنفه؛ كما أورده ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث (4/ 70)، (يراجع: الزيلعي، نصب الراية، 1/ 193).

(3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 188.

(4) - الجوهري: باب الصاد، فصل القاف: قصص.

Page 272