371

Al-qawāʿid al-fiqhiyya: mafhūmuhā, nashʾatuhā, taṭawwuruhā, dirāsat muʾallafātihā, adillatihā, muhimmatuhā, taṭbīqātuhā

القواعد الفقهية : مفهومها، نشأتها، تطورها، دراسة مؤلفاتها، أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Publisher

دار القلم

صبيا لا يميز أو مجنونا لا يعلم خطر القتل، فقتل، فالحكم فيه أنه يقتل الآمر دون المباشر(1).

و ذكر الزركشي من مستثنيات القاعدة : "أنه لووقف ضيعة على أهل العلم فصرف إليهم غلتها، ثم خرجت مستحقة، فقرار الضمان على الواقف لتغريره"(2) .

2 - إذا بطل الاصل يصار إلى البدل، (م 53) : إذا بطل الأصل "بأن صار متعذرا" يصار إلى البدل(3) .

وإلى هذا أومأ الإمام ابن القيم -رحمه الله - في قوله : "قاعدة الشريعة أن الفروع والأبدال لا يصار إليها إلا عند تعذر الأصول كالتراب في الطهارة"(4) .

ويفهم من القاعدة: أنه يجب إيفاء الأصل، ولا يجوز إيفاء البدل بدون رضا صاحب المال ما دام إيفاء الأصل ممكنا، لأن إيفاء الأصل هو تسليم عين الواجب الذي يعتبر أداء، أما إيفاء الشيء بالبدل، فهو إيفاء بالخلف عن الأصل؛ ولا يسوغ الرجوع إلى الخلف مع وجود الأصل(5) .

مثال القاعدة : يجب رد عين المغصوب ما دامت قائمة في يد الغاصب باتفاق الفقهاء، وإذا تعذر رد العين وجب رد ما يقوم مقامها في المالية؛ فإن كان مما تتمائل أجزاؤه، وتتفاوت صفاته كالحبوب والأدهان وجب مثله...، وإن كان ما تعذر رد عينه غير متقارب بالصفات، وهو ما عدا المكيل والموزون وجب قيمته..(6).

(2) "قواعد الزركشي"، "مخطوط"، و: 15، و16؛ وانظر: السيوطي : الأشباه والنظائر: ص 162.

(3) أحمد الزرقا: شرح القواعد الفقهية: ص 227.

(4) إعلام الموقعين: 399/3.

(5) انظر: علي حيدر: درر الحكام شرح مجلة الأحكام: 49/1.

(6) انظر: ابن قدامة : المغني: 238/5- 239.

387

Page 386