372

Al-qawāʿid al-fiqhiyya: mafhūmuhā, nashʾatuhā, taṭawwuruhā, dirāsat muʾallafātihā, adillatihā, muhimmatuhā, taṭbīqātuhā

القواعد الفقهية : مفهومها، نشأتها، تطورها، دراسة مؤلفاتها، أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Publisher

دار القلم

وذلك لأن "الأصل في الضمان أن يضمن المثلي بمثله، والمتقوم بقيمته لا إن تعذر المثل رجع إلى القيمة جبرا للمالية"(1) .

ويتفرع عليها كثير من المسائل، ومنها : تحكيم مهر المثل إذا وقع الاختلافا بين الزوجين في مقدار المهر(2).

3- إذا تعارض مفسدتان روعي أعظمهما ضررا بارتكاب أخفهم (م28). .

- الضرر الاشد يزال بالضرر الأخف (م 27).

- يختار أهون الشرين (م29). هذه القواعد الثلاث التي تفيض بذكرها كتب الفقهاء والأصوليين كلها متحدة فضي إلى مفهوم واحد، فمن الجدير بأن تذكر في سياق واحد حتى نتحاشى عن التكرار بقدر الإمكان، والمراد منها أن الإنسان إذا اضطر لارتكاب أحد الفعلين دون تعيين أحدهما مع اختلافهما في المفسدة لزمه أن يختار أخفهما ضررا ومفسدة، لأن مباشرة المحظور لا تجوز إلا للضرورة، ولا ضرورة في حق الزيادة . وإن لهذه القواعد سندا قويا في كتاب الله والسنة المطهرة كما سلف عند بيان الأدلة . وهي تمثل روعة التشريع في رفع الحرج وإزالة الضرر عن العباد. وتتخرج عليها مسائل هامة في الفقه الإسلامي . وإليك أمثلة تنير جوانب الموضوع 1 - يقول الإمام قاضيخان : "ومن ابتلي بين أن يؤذي بعض الأركان مع الحدث أوبدون القراءة وبين أن يصلي بالإيماء تتعين عليه الصلاة بالإيماء، لا يجزيه الا ذلك . لأن الصلاة بالإيماء أهون من الصلاة مع الحدث أو بدون القراءة؛ لأن الأول يجوز حال الاختيار وهو التطوع على الدابة، والصلاة مع الحدث

(2) انظر: الأتاسي : شرح "المجلة" : 129/1.

388

Page 387