368

Al-qawāʿid al-fiqhiyya: mafhūmuhā, nashʾatuhā, taṭawwuruhā, dirāsat muʾallafātihā, adillatihā, muhimmatuhā, taṭbīqātuhā

القواعد الفقهية : مفهومها، نشأتها، تطورها، دراسة مؤلفاتها، أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Publisher

دار القلم

في الصلاة: أن يزيد على يوم وليلة، وفي الصوم باستغراق الشهر، وفي الزكاة باستغراقالحول، لأنهكثير في نفسه؛ وأبويوسفأقام أكثر الحول مقام الكل(1).

قال الكاساني -رحمه الله - : "ومن شرائط الفرضية للزكاة عند الحنفية : "العقل" فلا تجب الزكاة في مال المجنون جنونا أصليا... وأما الجنون الطارىء، فإن دام سنة كاملة، فهو في حكم الأصلي... وإن أفاق أكثر السنة وجبت، وإلا فلا.

وجه هذه الرواية: أنه إذا كان في أكثر السنة مفيقا، فكأنه كان مفيقا في جميع السنة، لأن للأكثر حكم الكل في كثير من الأحكام خصوصا فيما يحتاط فيه" (2).

5 - وجاء في "البدائع" أيضا فيما يتعلق ببيان قدر الواجب من العشر: "ولو سقى الزرع في بعض السنة سيحا، وفي بعضها بآلة ، يعتبر في ذلك الغالب لأن لأكثر حكم الكل"(3).

اقول: فإذا كان الغالب سقيه سيحا، ففيه عشر كامل، وفي العكس صف العشر.

6 - ورد في محظورات الإحرام، أنه : "إذا لبس المعرم المخيط... عن ابي يوسف في أكثر من نصف يوم أوليلة دم؛ إقامة للأكثر مقام الكل"(4) .

7 - ومنها : "إذا أسقطت الحامل، فوجد طرف من أطراف الإنسان كيد أو رجل:: إنه لا يغسل، لأن الشرع ورد بغسل الميت والميت اسم لكله، ولو وجد الأكثر عنه غسل، لأن للأكثر حكم الكل"(5) .

(3) المصدر نفسه: 945/2.

(2) بدائع الصنائع: 816/2.

(4) ملا علي القاري : المسلك المتقسط في المنسك المتوسط، (ط. بيروت - دار الكتاب) : ص 201- 202؛ وانظر: المصدر نفسه : ص 167، 181، 202، ففيها تطبيقات أخرى (5) بدائع الصنائع: 757/2.

مع النص على القاعدة.

Page 383