Al-qawāʿid al-fiqhiyya: mafhūmuhā, nashʾatuhā, taṭawwuruhā, dirāsat muʾallafātihā, adillatihā, muhimmatuhā, taṭbīqātuhā
القواعد الفقهية : مفهومها، نشأتها، تطورها، دراسة مؤلفاتها، أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها
Publisher
دار القلم
Regions
India
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya: mafhūmuhā, nashʾatuhā, taṭawwuruhā, dirāsat muʾallafātihā, adillatihā, muhimmatuhā, taṭbīqātuhā
Abūʾl-Ḥasan al-Nadwīالقواعد الفقهية : مفهومها، نشأتها، تطورها، دراسة مؤلفاتها، أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها
Publisher
دار القلم
ولو لم يكن وجود مثل هذه الأصول القويمة التي تدل على سماحة الشرع الإسلامي، لوقع الناس في حرج شديد وخلاف عنيف، ومن ثم أجمع العلماء من القديم على إجزاء صلاة الحنفي خلف الشافعي وبالعكس، وإن اختلفا في مسح الرأس وغيره من الفروع، وكذا في نقض الوضوء بمس المرأة أو عدم نقضه(1) .
وقد جرى على ذلك الأئمة السابقون من عصر الصحابة إلى عصر الأئمة المجتهدين ومن بعدهم؛ وفي ذلك روايات كثيرة تحفل بها كتب التاريخ، منها: أن الإمام أحمد بن حنبل كان يرى الوضوء من الرعاف والحجامة(2)؛ فقيل له: فإن كان الإمام قد خرج منه الدم ولم يتوضا، هل تصلي خلفه؟ فقال : كيفا لا أصلي خلف الإمام مالك وسعيد بن المسيب(3) - رحمهم الله جميعا -" .
كان قد تأهل بمكة أو منى؛ "روى عكرمة بن إبراهيم عن أبي ذناب، عن أبيه، قال: صلى عثمان بأهل منى أربعا وقال: يا أيها الناس! لما قدمت تأهلت بها؛ وإني سمعت رسول اله - صلى الله عليه وسلم - يقول : إذا تأهل الرجل ببلدة، فإنه يصلي بها صلاة مقيم" . رواه الإمام أحمد في مسنده وكذا الحميدي في مسنده، وقد أعله البيهقي بانقطاعه وتضعيفه عكرمة بن إبراهيم، وقال أبوالبركات ابن تيمية : ويمكن المطالبة بسبب الضعف، فإن البخاري ذكره في تاريخه ولم يطعن فيه . انظر: العلامة ظفر أحمد العثماني : إعلاء السنن: .271 2701 (1) حكى هذا الإجماع الإمام المازري من المالكية ، انظر: الإسعاف بالطلب مختصر شرح (2) يؤيد ذلك ما روي عن الإمام أحمد أنه : "سئل عن الرجل يرعف في الصلاة؟ قال: ينصرف، فيتوضا، ويستقبل الصلاة".
ويقول تلميذه الإمام إسحاق بن إبراهيم بن هانىء (275 ه) : "وسألته كم ينقض الوضوء من الدم ؟ قال : إذا فحش مثل الرعاف والقيء" .
انظر: ابن هانىء: مسائل الإمام أحمد، تحقيق : زهير الشاويش، (ط. بيروت، المكتب الإسلامي) : 7/1، باب الأحداث الناقضة للوضوء.
(3) انظر : الدهلوي: حجة الله البالغة: 158/1 - 159.
374
Page 373