Al-qawāʿid al-fiqhiyya: mafhūmuhā, nashʾatuhā, taṭawwuruhā, dirāsat muʾallafātihā, adillatihā, muhimmatuhā, taṭbīqātuhā
القواعد الفقهية : مفهومها، نشأتها، تطورها، دراسة مؤلفاتها، أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها
Publisher
دار القلم
Regions
India
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid al-fiqhiyya: mafhūmuhā, nashʾatuhā, taṭawwuruhā, dirāsat muʾallafātihā, adillatihā, muhimmatuhā, taṭbīqātuhā
Abūʾl-Ḥasan al-Nadwīالقواعد الفقهية : مفهومها، نشأتها، تطورها، دراسة مؤلفاتها، أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها
Publisher
دار القلم
الصلاة؛ فقال : لا ينفتل - أو لا ينصرف - حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا"(1) .
والحديث نفسه روي عن عبد الله بن زيد -رضي الله عنه - أيضا قال: اشكي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - الرجل الذي يخيل إليه أنه يجد الشي ء في الصلاة قال : لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا"(2) .
قال النووي -رحمه الله - عند شرح حديث عبد الله : "وهذا الحديث أصل من أصول الإسلام، وقاعدة عظيمة من قواعد الفقه : وهي أن الأشياء يحكم ببقائها على أصولها حتى يتيقن خلاف ذلك، ولا يضر الشك الطارىء عليها"(3) .
فهذا الحديث دليل ساطع على أن من استيقن الطهارة ثم شك في الحدث فله أن يصلي بطهارته تلك ولا عبرة بذلك الشك الطارىء.
و في معنى الحديثين المذكورين ما روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا، فأشكل عليه، أخرج منه شيء أم لا؟) فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا"(4).
وهذه الأحاديث المذكورة هي التي استند إليها الفقهاء في استنتاج القاعدة المذكورة. ولا شك أنها دلت بجلاء على صحة الصلاة ما لم يتيقن الحدث . ولكنها ليست مقصورة على بيان هذا الجانب فحسب، بل شاملة لكافة المعاني الداخلة تحت موضوعها؛ وذلك عن طريق التعليل والقياس، فالفقهاء حققوا حكم الحديث في جميع المسائل التي تشارك النصوص المذكورة في علتها ومعناها . وقال ابن حجر نقلا عن الخطابي -رحمهما الله -: "وليس المراد
(2) صحيح مسلم بشرح النووي: 49/4 -51.
(3) شرح النووي على صحيح مسلم: 49/4 -50.
(4) صحيح مسلم بشرح النووي: 51/4.
Page 354