Al-taḥṣīn min kayd al-shayāṭīn
التحصين من كيد الشياطين
Regions
Saudi Arabia
كذلك قال ﵊: خَيْرُ مَاءٍ عَلَى وَجْهِ الأَْرْضِ مَاءُ زَمْزَمَ، فِيهِ طَعَامُ الطُّعْمِ وَشِفَاءُ السُّقْمِ (١) وقال أبو ذرٍّ ﵁: - وقد تغذّى بشرب ماء زمزم ثلاثين، بين ليلة ويومٍ - (ما كان لي طعام إلا ماء زمزم، فسمنت حتى تكسَّرَتْ عُكَن (٢) بطني، وما أجد على كبدي سَخْفة (٣) جوع) (٤) .
ويقول ﵊: مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ (٥)،
(١) أخرجه الطبراني في معجمه الكبير؛ برقم (١١١٦٧)، وقال المنذري في «الترغيب والترهيب» (٢/١٣٣): رواه الطبراني في «الكبير» ورجاله ثقات. اهـ. وللحديث شاهد من حديث أبي ذر مرفوعًا بلفظ: «إنها مباركة، إنها طعام طُعم» . أخرجه مسلم برقم (٢٤٧٣) - وقد سبق ذكره آنفًا في الهامش الأسبق - وأحمد في مسنده أيضًا، مطوّلًا، (٥/١٧٤)، من حديث أبي ذرٍّ أيضًا ﵁.
(٢) عَكَنَ الشيءُ: إذا تجمَّع بعضه فوق بعض وانثنى، والعُكْنة: ما انطوى وتثنّى من لحم البطن سِمَنًا. انظر: المعجم الوسيط، (عكَّنَت) .
(٣) سَخْفَةَ جوع، يعني: رِقَّته وهُزاله، وقيل: هي الخفة التي تعتري الإنسان إذا جاع. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/٣١٥) .
(٤) جزء من حديث سبق تخريجه ص٢٤٣ بالهامش ذي الرقم (٢) .
(٥) انفرد بتخريجه - من أصحاب الكتب الستة - ابنُ ماجَهْ، كتاب: المناسك، باب: الشرب من زمزم، برقم (٣٠٦٢) . وهو في مسند الإمام أحمد في موضعين، من حديث جابر أيضًا، برقمي (١٤٩١٠ - ١٥٠٦٠) . وعند الحاكم في المستدرك (١/٤٧٣) . وروي موقوفًا على معاوية ﵁، بلفظ «زمزم شفاء، وهي لما شرب له» . قال ابن حجر ﵀: هذا إسناد حسن، مع كونه موقوفًا، وهو أحسن من كل إسناد وقفت عليه لهذا الحديث. انظر: جزء فيه الجواب عن حال الحديث المشهور: «ماء زمزم لما شرب له»، للإمام ابن حجر ﵀. ص: ٨. وقال الحافظ في الجزء المشار إليه، بعد ذكره طرق ورود حديث: «ماء زمزم لما شرب له»، قال: وإذا تقرر ذلك، فمرتبة هذا الحديث عند الحفَّاظ باجتماع هذه الطرق يَصْلُح للاحتجاج به، على ما عُرف من قواعد أئمة الحديث. اهـ. وقال الحافظ الدمياطي في (المتجر الرابح) ص: ٣١٨: إسناده حسن. اهـ. وقد صححه غير من ذكر من أئمة هذا الشأن، رحم الله الجميع.
1 / 244