Al-taḥṣīn min kayd al-shayāṭīn
التحصين من كيد الشياطين
Regions
Saudi Arabia
[فإن شربته تستشفي به شفاك الله، وإن شربته مستعيذًا أعاذك الله، وإن شربته ليقطع ظمأك قطعه الله] (١) .
وقد حَمَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَمْزَمَ فِي الأَْدَاوِي وَالْقِرَبِ، وَكَانَ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ يَصُبُّ مِنْهُ عَلَى الْمَرْضى وَيَسْقِيهِمْ (٢) . كذلك فإن السيدة عائشة ﵂ كانت تحمل من ماء زمزم وتخبر: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَحْمِلُهُ (٣) .
وقد كان ﵊ محبًا لهذا الماء، يرسل في طلبه من مكة المكرمة، وهو في المدينة المنورة، قبل فتح مكة، وقد كَتَبَ ﷺ إِلى سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو ﵁، إِنْ جَاءَكَ كِتَابِي هَذَا لَيْلًا فَلاَ تُصْبِحَنَّ وَإِنْ جَاءَكَ نَهَارًا فَلاَ تُمْسِيَنَّ حَتَّى تَبْعَثَ إِلَيَّ بِمَاءِ زَمْزَمَ، فَمَلَأَ لَهُ مَزَادَتَيْنِ،
(١) هذه الزيادة، قد صحّحها الحاكم في مستدركه (١/٤٧٣)، من حديث ابن عباس ﵄.
تنبيه: أما الزيادة التي عند الدارقطني (٢٨٤)، بلفظ: «إن شربته تستشفي شفاك الله، وإن شربته لشبعك أشبعك الله وإن شربته لقطع ظمئك قطعه الله، وهي هزمة جبريل، وسُقيا إسماعيل»، فقد نبَّه المحدث الألباني ﵀ إلى ضعف إسناد الحديث بهذه الزيادة. انظر: إزالة الدهْش والولَهْ، للشيخ محمد القادري ﵀، بتخريج الألباني عليه، والمسمى: (التعليقات المسبلة)، ص: ٩٩.
(٢) أخرجه البيهقي في سننه (٥/٢٠٢)، وقد رواه الفاكهي في «أخبار مكة» (٢/٤٩) . وهو أيضًا - بمعناه - في مجمع الزوائد للهيثمي ٣/٢٨٧، وصحّحه الألباني ﵀ في «الصحيحة» برقم (٨٨٣)، وقال ﵀ في «مناسك الحج والعمرة» ص: ٤٢: وله - أي للحاج والمعتمر - أن يحمل معه من ماء زمزم ما تيسر له تبرُّكًا به، فقد كان رسول الله ﷺ يحمله معه في الأداوي والقِرب وكان يصبّ على المرضى ويسقيهم. اهـ.
(٣) أخرجه الترمذي؛ كتاب: الحج، باب: ما جاء في حمل ماء زمزم، برقم (٩٦٣)، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. اهـ. وصحّحه العلامة الألباني ﵀. انظر: «صحيح سنن الترمذي»، برقم (٧٦٩) .
1 / 245