197

Al-taḥṣīn min kayd al-shayāṭīn

التحصين من كيد الشياطين

وَالْمُسْتَوْصِلَةَ (١) .
أما تشبُّه كلٍّ من الجنسين بالآخر، فقد لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ (٢) . وقال ﷺ: أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ (٣) .
وقد «أُتي النبيُّ ﷺ بمُخنَّثٍ قد خضب يديه ورجليه بالحِنَّاء، فقال النبي ﷺ: ما بال هذا؟»، فقيل: يا رسول الله، يتشبَّه بالنساء! فأُمر به فنُفي إلى النقيع، قالوا: يا رسول الله، ألا نقتله؟ قال: إِنِّي نُهِيتُ عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ (٤) .
وأما حرمة تختم الرجل بذهب، فقد رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فِي يَدِ رَجُلٍ، فَنَزَعَهُ فَطَرَحَهُ، وَقَالَ ﷺ: يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلى جَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ، فقيل للرجل بعدما ذهب رسول الله ﷺ: خذ

(١) أخرجه البخاري؛ كتاب اللباس، باب: الوصل في الشعر، برقم (٥٩٣٤)، عن عائشة ﵂. ومسلم؛ بلفظ: «فتمرّط شعرها»، كتاب: اللباس والزينة، باب: تحريم فعل الواصلة والمستوصلة ...، برقم (٣١٢٣) عنها أيضًا.
(٢) أخرجه البخاري؛ كتاب: اللباس، باب: المتشبهون بالنساء والمتشبهات بالرجال، برقم (٥٨٨٥)، عن عبد الله بن عباس ﵄.
(٣) أخرجه البخاري في الموضع السابق، باب: إخراج المتشبهين بالنساء من البيوت، برقم (٥٨٨٦)، عن ابن عباسٍ أيضًا.
(٤) أخرجه أبو داود؛ كتاب: الأدب، باب: الحكم في المخنثين، برقم (٤٩٢٨)، عن أبي هريرة ﵁. صححه الألباني. انظر: صحيح أبي داود، برقم (٤١١٩) . ... والنقيع: ناحية عن المدينة، وليس بالبقيع، الذي هو موضع مقبرة أهل المدينة. كما بينه أبو داود ﵀، بعد إخراجه للحديث. وبين المدينة والنقيع عشرون فرسخًا، كان رسول الله ﷺ قد حماه لخيله، وله هناك مسجد يقال له مقمّل، وهو من ديار مُزَينة. انظر: معجم البلدان لياقوت الحَمَوي، (٥/٣٤٨) .

1 / 201