Al-taḥṣīn min kayd al-shayāṭīn
التحصين من كيد الشياطين
Regions
Saudi Arabia
والمعنى المقصود: أمّنوا - أعطوا الأمان - كمن استأمن بدخوله بيت الله المحرّم.
وقال الإمام البخاري ﵀: ﴿لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾: لدين الله. اهـ (١) .
وقد خطب النبي ﷺ ذات يوم، فقال في خُطبته: أَلاَ إِنَّ رَبِّي أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي، يَوْمِي هَذَا، كُلُّ مَا نَحَلْتُهُ عَبْدًا حَلاَلٌ، وَإِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ، وَإِنَّهُمْ أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ، وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ، وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سُلْطَانًا ... الحديث (٢) .
وفي الصحيح عن ابن مسعود - مرفوعًا - قال: لَعَنَ اللهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُوتَشِمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ، وقال: مالي لا ألعن من لعن رسولُ الله ﷺ، ومن هو في كتاب الله ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحَشر: ٧] (٣) .
وقد تزوجت جارية من الأنصار، فمرضت وتمعّط شعرها، فأرادوا أن يَصِلُوها، فسألوا النبي ﷺ فقال: لَعَنَ اللهُ الْوَاصِلَةَ
(١) انظر: صحيح البخاري: كتاب: التفسير، مطلع عنوان بابٍ فيه، من تفسير سورة الروم، وتمامُه: خُلُق الأولين: دين الأولين، والفطرة: الإسلام. اهـ.
(٢) جزء من حديث أخرجه مسلم - بطوله -؛ كتاب: الجنة، باب: الصفات التي يُعرف بها في الدنيا أهلُ الجنة وأهل النار، برقم (٢٨٦٥)، عن عياض ابن حمارٍ المجاشعي ﵁. و«اجْتَالَتْهُمْ»، أي: «أَضَلَّتْهُمْ» كما في مسند أحمد (٤/١٦٢)، من حديث عياض أيضًا، و«نَحَلْتُهُ»، النُّحْل، بالضم: العطية والهبة ابتداءً من غير عِوَض ولا استحقاق. انظر: النهاية لابن الأثير (٥/٢٤) .
(٣) جزء من حديث متفقٍ عليه، أخرجه البخاري، كتاب: التفسير، باب: ُ إ ج ث ت ِ، برقم (٤٨٨٦) . ومسلمٌ؛ كتاب: اللباس والزينة، باب: تحريم فعل الواصلة والمستوصلة ...، برقم (٢١٢٥) .
1 / 200