195

Al-taḥṣīn min kayd al-shayāṭīn

التحصين من كيد الشياطين

أصحاب (التقليعات الغربية) وإنْ كلُّ ذلك إلا مدعاة للشياطين لاستخفاف نفوس فاعليه، مما يتسبب باستهوائها لتلك الأنفس، ومن ثم استعبادها وإضلالها.
وهاك ما يدل من كتاب الله تعالى وسنة نبيه ﷺ على التحذير مما سلف ذكره:
قال الله تعالى: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطانًا مَرِيدًا *لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا *وَلأَُضِلَّنَّهُمْ وَلأَُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا *﴾ [النِّسَاء: ١١٧-١١٩] .
وقال ﷿: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلاَ سَائِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ *﴾ [المَائدة: ١٠٣] .
وقال ﷿: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ *﴾ [الرُّوم: ٣٠] .
قال الإمام ابن كثير ﵀: ﴿لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ [الرُّوم: ٣٠]، قال بعضهم: معناه لا تُبدِّلوا خلق الله، فتغيروا الناس عن فطرتهم التي فطرهم الله عليها، فيكون خبرًا بمعنى الطَّلَب، كقوله تعالى: [آل عِمرَان: ٩٧] ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾، وهذا معنى حسنٌ صحيح. اهـ (١) .

(١) انظر: تفسير القرآن العظيم، (ص١٣٢٦)، ط - بيت الأفكار الدولية.

1 / 199