314

Shakhṣiyyat al-muslim kamā yaṣūghuhā al-Islām fī al-kitāb waʾl-sunna

شخصية المسلم كما يصوغها الإسلام في الكتاب والسنة

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

العاشرة

Publication Year

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

ذلك أزكى وأنقى لسمعة الزائر والمزور، وهذا ما أراده الله لعباده المؤمنين حين شرع الاستئذان.
وللاستئذان آداب حرص الإسلام على تجليتها للمسلم، وأمره بالتحلي بها كلما قادته قدماه إلى زيارة إنسان.
وأولها: ألا يقف أمام الباب، بل يأخذ يمنة أو يسرة، وهذا ما كان يفعله رسول الله ﷺ؛ فعن عبد الله بن بسر، صاحب النبي ﷺ: «أن النبي ﷺ إذا أتى بابا يريد أن يستأذن لم يستقبله، جاء يمينا أو شمالا، فإن أذن له، وإلا انصرف» (١).
ذلك أن الاستئذان جعل من أجل البصر، كما في حديث سهل بن سعد ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إنما جعل الاستئذان من أجل البصر» (٢).
ومن هنا لا يجوز للمستأذن أن يقف في مواجهة الباب حيث ينصب البصر حين فتحه.
وثانيها: السلام فالاستئذان، ولا يصح الاستئذان قبل السلام؛ بهذا جاء الهدي النبوي العالي في حديث ربعي بن حراش، قال: «حدثنا رجل من بني عامر أنه استأذن على النبى ﷺ، وهو في بيت، فقال: أألج؟ فقال رسول الله ﷺ لخادمه: «أخرج إلى هذا فعلمه الاستئذان، فقل له: قل: السلام عليكم، أأدخل؟» فسمعه الرجل فقال: السلام عليكم أأدخل؟ فأذن له النبى ﷺ، فدخل (٣).

(١) أخرجه البخاري في الأدب المفرد.
(٢) متفق عليه.
(٣) أخرجه البخارى في الأدب المفرد.

1 / 314