315

Shakhṣiyyat al-muslim kamā yaṣūghuhā al-Islām fī al-kitāb waʾl-sunna

شخصية المسلم كما يصوغها الإسلام في الكتاب والسنة

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

العاشرة

Publication Year

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

وثالثها: أن يسمي نفسه بما يعرف به من اسم أو كنية، إذا قيل له: من أنت؟ ولا يقول كلمة غامضة مثل: أنا، ونحوها؛ فقد كره النبي ﷺ أن يجيب الطارق بكلمة أنا التي لا تفصح عن هوية صاحبها وشخصيته، وأمر بذكر الاسم الصريح عند السؤال.
عن جابر ﵁ قال: «أتيث النبى ﷺ، فدققت الباب، فقال: «من هذا؟، فقلت: أنا، فقال: «أنا أنا؟!» كأنه كرهها» (١).
لقد علمنا الرسرل الكريم بذلك أن السنة في أدب الاستئذان ذكر الاسم الصريح، وهذا ما كان عليه هو وصحابته الأكرمون.
فعن أبي ذر ﵁ قال: خرجت ليلة من الليالي، فإذا رسول الله ﷺ يصلي وحده، فجعلت أمشي في ظل القمر، فالتفت فرآني، فقال: «من هذا؟» فقلت: أبو ذر» (٢).
وعن أم هانئ ﵂ قالت: أتيت النبى ﷺ، وهو يغتسل، وفاطمة تستره، فقال: «من هذه؟» فقلت: أنا أم هانئ» (٣).
ورابعها: أن يرجع إذا قيل له: ارجع، دون أن يجد في نفسه شيئا من غضاضة؛ إذ بذلك جاء أمر الله في كتابه العزيز:
﴿وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ (٤).
وبذلك أيضا جاءه الهدي النبوي العالي، مبينا أن الاستئذان ثلاث، فإن

(١) متفق عليه.
(٢) متفق عليه.
(٣) متفق عليه.
(٤) النور: ٢٨.

1 / 315