313

Shakhṣiyyat al-muslim kamā yaṣūghuhā al-Islām fī al-kitāb waʾl-sunna

شخصية المسلم كما يصوغها الإسلام في الكتاب والسنة

Publisher

دار البشائر الإسلامية

Edition

العاشرة

Publication Year

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٢م

يفعله رسول الله ﷺ فيما يرويه المقداد ﵁ في حديثه الطويل، قال: «كنا نرفع للنبي ﷺ نصيبه من اللبن، فيجيء من الليل فيسلم تسليما لا يوقظ نائما، ويسمع اليقظان، فجاء النبي ﷺ فسلم كما كان يسلم» (١).
ويكون السلام عند الدخول إلى المجلس وحين القيام منه وفي ذلك يقول الرسول ﷺ:
«إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم، فإذا أراد أن يقوم فليسلم، فليست الأولى بأحق من الآخرة» (٢).
لا يدخل غير بيته إلا باستئذان:
ولا يدخل المسلم الواعي آداب دينه بيتا غير بيته إلا باستئذان. وهذا الاستئذان أمر رباني، لا يجوز التهاون في شأنه أو التغاضي عنه:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا (٣) وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾.
﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ...﴾ (٤).
إن الدخول إلى بيوت الناس لا يكون نقيا خاليا من الشوائب بعيدا عن الشبهات، إلا إذا كان بإذن أهله. ومن هنا لا مجال للتلصص والاستغفال والترقب والتسرب والدخول غير المشروع الذي يخفي وراءه الريب والشكوك؛

(١) رواه مسلم.
(٢) رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن.
(٣) أي تستأذنوا.
(٤) النور: ٢٧ - ٢٨، ٥٩.

1 / 313