Nuzhat Nazir
============================================================
العسف، فسإنه طلب حساب المرمتان، فوجد فيه تحو ماية ألف درهم متاخرة من البواقي بقيت على مثل سكان الدكاكين ، وسكان الأرباع ( من الأوقاف وشيء من القروض الذي على الناس، فطالب بها، ورسم ان يستخلصها من الناس ، وكان فيهم شيء من عشرين سنة وأقل ، ووجدت الناس من ذلك آلم كبير، وعرقوه جماعة كبيرة أن هذا المرستان جميعه وأمواله صدقة لله تعالى من صاحبها، وهو أصل ما يبنى عليه، فلم يلتفت إلى شيء من ذلك، واقامت الناس في شدة من أمره، وبقيت جماعة كثيرة في السجون بسبب ذلك الدين .
وكان هذا الرجل كثير الخير والصدقات والمعروف الحسن والكرم، واتفق له أنه عمر جامع (1) بالحسينية(2) مجاور قنساطر الوز(2) ، فنزل إليه بعض الأيام ، وجلس داخله فحضر إليه رجل(4) ومعه قصعة لبن ورقاق، فقدمه بين يديه ، فنظر إليه وقال : "إيش شغلك؟ * قال : "يا خوند ، كنت جندي وبطلت ولي عائلة ، ورآيت اليوم قد حضر ، وكان هذا لبن عندي وعملت هذا الرقاق ، وملاب خاطري ان اقدم للامير شيء ياكله".
قال : "بسم الله" . ولم يمد يده حتى كتب ورقة بخطه ، وناول الرجل وقال : " اخرج اعطي هذه لاحد مماليكي برا " . فخرج الرجل أعطاها لمن كان معه من مماليكه ، وكانت ثمانية أرادب قمح(5) ، فسما لبث الرجل دون (1) جامع الجاولي، وهو بجوار فملعة الكبش بتمن الخليثة قرب حوض المرصود.
بارك:155 - 156 (2) كانت في ايام الفاطمبين ثماني حارات خارج باب الفتوح بالقاهرة سكنها جماعة من الاشراف الحسينيين واستوطنوها فسميت بهم القلقشندى 3: 35؛ المقريري، الحخطط 2: 20.
(3) هذه القناطر على الخليج الكيير يتوصل إليها من الحينية، انشاها الناصر محمد بن قلاوون ة1423174.
المقريزي، الخطط 2: 148.
(4) في الصفدي (الوافي 336): هجنتي من اكراد الحسيتية.
(5) في الصفدي: هوامر له بستمائة دوفم".
2
Page 326