Nuzhat Nazir
============================================================
تفس وأحكام عادلة ولما وصل إلى صقد سار فيها سيرة حسنة، وكان مشد الديوان فيها علاي الدين ابن رنقش التركماني ، وهو السذي كسان سبب التنافس بين نايب الشام ويين أرقطاي تايب صفد، ولما حتصل حضور أيتمش إليها، ورأوا الناس عدله، حضرت جماعة وشكت إليه ظلم المشد وأذاه للناس وكذلك الأمراء والجتد السذي في صفد، لما كانوا يخشوه من قربه إلى نايب الشام، ويكتب إليه بكل ما يتفق [و] ما يجري، فطلبه إليه مرار ونهاه عن ظلمه، فلم يرجع، فعزله وولى غيره بغير إذن نايب الشام، فكتب المشد عرف لنايب الشام أمره، فكتب إليه ان يعيده فأبي ذلك، وسير عرفه شكوى الناس والغاثه عليه، واقتضى من ذلك الحال أن بعض الأمراء الخاسكية يعرف بأقبغا الحسني، وقد قدمشا 12 و ذكره عند غضب السلطان عليه وخروجه (/ إلى الشام(1)، وشكاه تنكز وحبسه في قلعة دمشق سنة، ثم اطلقه السلطان، ورسم آن يكون مقيم في صفد ورتب له عشرة دراهم كل يوم، فكان يحصل منها خمسة دراهم ولما حضر أيتمش إلى صفد، صار يركب في خدمته ويراه في حالة غير مرضية فحن عليه وسأل عن حاله، فعرفه آمره، وآراد مسك الأدب، وكتب لنايب الشام يسأله أن يكتب للسلطان صحبة مملوكه، ويساله في شيء يعود نفعه على اقبغا، فساعاد الجواب عليه: "إنك لا تكتب للسلطان في أمر هذا الرجل بشيء، فإن السلطان كرهه".
فلما وصل الجواب إليه، كره أن يرى ذلك الرجل في خدمته على حالة ررية سير إليه بدلتين قماش وحياصة وسيف وفرس بسرجه وماية دينار، وعرفه أن يطيب خاطره، وأنه يكاتب السلطان في آمره فدعا له، وصار يركب في خدمته، وكتب للسلطان يعرفه من حال آقبغا، وعز عليه كون راى خشداشه مملوك للسلطان، بعد عز وسعادة، على حالة نساقصة، وأنه أبره (1) نفاء السلطان إلى الشام سنة 1317/717 بسيب إقباله على اللهو وشرب الخمر. كان رفيع المنزلة عند السلطان الناصر محمد، فقد رباه صغيرأ وأمره وهو شاب المخطوط 123؛ ابن الدواداري : 292؛ ابن حجر 1: 392.
Page 318