Nuzhat Nazir
============================================================
بشيء يستعين به على حاله، وكتب لتايب الشسام في أمره، فلم يقبل سؤاله فيه، وإني أسأل صدقات السلطان أن يتصدق ويجبر هذا الرجل بعد الكسر بما يحسن في آرائه(1) السعيدة" وأوصى مملوكه مشافاة يقولها للسلطان // 1ظ ولما وصل وقف السلطان على كتابه، وسمع ما آبداه مملوكه من المشافاة، فرد الجواب آنه: "تعم ما فعلت، ونحن ما فعلنا به ذلك إلا لأنه قد خرج عن الطريق بشربه الخمر، والآن فقد قبلنا سؤالك منه ، احضره إليك واستتوبه عن شرب الخمر ويمشي في الخدمة، واطلق له ما يعلم أنه يكفيه إلى آن ينحل آمره، أو إقطاع جيد يختاره اعطيه له، وتكون ضامن عنه أن لا يشرب خرأ" ولما وصل الكتاب إليه طلبه وأحسن إليه، وعرفه ان السلطان قيد تصدق عليه، وأحسن وأعطاه إمرة عشرة انحلت في صفد، فبلغ ذلك نايب الشام فكتب إليه يعاتبه، وينكر عليه بذلك السبب، ويقول: "أنا سيرت قلت لك لا تتحدث فيه كيف خالفتني، وكتبت للسلطان، وفعلت ذلك شيء ما رسمت لك به ؟" فحرج لما سمع من البريدي المشافاة وما كتب له، فرد الجواب عليه: "انني ما جيت نايبك، وإما جيت نايب استاذي، ورايت رجل كان عند استاذي كبير في حال ما أعجبني كاتبت استاذي وسالته، وما أنا تحت حكمك حتى تامر علي هذا الأمر كله " وخرج البريدي من عنده على غير رضى قلما وصل لنايب الشام وبلغه المشافاة، ورأى جوابه نسبة المشافاة، حرج لذلك حرج عظيم، وطلب 11ومملوكه وقرمشى(2)، وقال : " اركب (/ إليه واسمع منه إن كان قال هذا الكسلام، وتلفظ به، أو ينكره، ولم يكتب إليه كتاب. ولما وصلوا إلى صفد دخلواعليه، وعرفوه أن نايب الشام ذكر له البريدي عنك كلام، (1) الأصل: اراه: (1) سبقت ترجمته في الصفحة 190، ح رقم6 و7.
Page 319