314

============================================================

السلطان رسم أن يبيعوا الغلة كل إردب بثلائين ، كانوا يبيعوها بستين وسبعين [درهما)، وأنها له فصول كثيرة من ذلك فلم يتثبت بشتك بعد سماع كلامه دون أن طلب قماشه ، وركب للسلطان واخذ الرجل (1) صحبته، وسير مماليك من جهته طلعوا بديوانه جمال الكفاة، وأستاداره، وخلعوا، وقد انقطعت ظهورهم لما كانوا يعلموا من طلب النشو خلفهم، وما لحقوا أن يصلوا حتى أخذوهم ودخلوا السلطان، وكان بشتك عرف السلطان ما قساله بكتوت، وأنه مسير يطلب ديوانه، فطلب السلطان النشو، وعرفه، فشرع يقول: "يا خوند، هذا الرجل هو مباشر عندهم، ويطلع على ما يفعلوه، وما يمكن ان يتكلم مع الأمير ظ والسلطان بأمر لا يكون قد حققه" وفي ذلك الوقت دخلوا بديوان بشتك، فطلبهم السلطان، وقربهم اليه، وقسال لأستاداره: "اسمع ايش يقول هذا عنكم انت وهذا الديوان؟" . فتقدم جمال الكفاة، وكان رجل مقدام وعباره طلقة ، فأشار لأستادار أن يسكت، وقال للسلطان : "يا خوند، المملوك هو المطلوب بكل ما(2) يقوله ويقول بين يديك" . فاخذ النشو الأوراق وقرا فيها الفصول الذي يتعلق بالخصوص، فقال جمال الكفاة : "يا خوند، المملوك في مصر، وخرج أستادار هذا الأمير ومماليكه ومباشريه وقبضوا الخصوص، وأحضروا لي أوراق منظومة بالمغل والخراج وغيرها، وعليها خطوط العدول وحجج على المشايخ بالذي استخرج وحمل ، والسلطان، حرسه الله تعالى، يعلم حديث الخصوص ومغلها ومتحصلها على ايام الأمير سيف الدين بكتمر [ الساقي](2)، وقد انقبض زايد عن قبضه كذا كذا إردب، وكذا كذا درهم ، هذا على أن المملوك لم يحضر شيء من هذا إلا اكتب في باب استاذي" قال السلطان للنشو: "يا نشو، صدق، عمر هذا البلد (1) كذا؛ وفي المقريزي (2/2: 401): "وأحضر بكتوت صحته".

(2) الأصل: لكلما.

(3)، ما أضيف من المقريزي 4/2: 401

Page 314