302

============================================================

الاسسلام وقيام الشرايع ويجتمع بالعلماء، وكان يضمر الحج إلى بيت الله الحرام، وكان أصله من جنس الاوراتيه، وله بيت كبير في المغل، وريما كان بينه وبين آبو سعيد صلة وقرابة من النساء.

ولما توفي ابو سعيد وكتب له(1) من [جهة) أربا كاؤون، لم يوافق على توليته في الباطن، وعمل بعد ذلك على أنه يفترد بجهة بغداد والموصل وديار بكر وما حوها، وسير لأولاد سوتاي يذكر لهم الموافقة والحلف على اربا كاؤون، فلم يوافقوه، فجمع عليهم جمع كثير، وشرع في اجتماع المغل عليه، وعلم أنه لن ينال قصده من اولاد سوتاي إلا ان يكون السلطان 11 و الملك الناصر سندا له وظهره ومعتمده، فكتب للسلطان // يعرفه أمره، وأنه يقصد أولاد سوتاى ويملك مكانهم، وإذا كان السلطان ظهره يملكه البلاد ويسلم إليه بغداد، ويكون هو نايب عنه، واشياء كثيرة من ذلك، وان يجرد له عسكر يكون مقيم على الفرات، فإن أمكنه الدخول لمساعدته، وإلا ربما يتفق عليه امر فيكون العسكر قريب منه يقصده، وسير صحبة احد الزامه واجتمع بالسلطان، وسمع مشافاته وقرىء كتابه، ففرح لذلك فرح عظيم، وعلم انه إذا اتفق لعلي باشا هذا الاتفاق يكون سبب خراب الشرق واختلاف امره، فكتب الجواب إليه بالموافقة، وأوصاه ان يكون حازم أمره، وأن ينفق المال ولا يبخل حتى يجتمع اليه الناس ويرغب إليه، وعرفه أنه قبل إشارته، واجاب سؤاله في تجريد عسكر يقيم قريب من الفرات، فإن كان يحتاج إليه يسير يطلبه، وإن كان يحتاج إليه فيكون وهم في تفوس آعدائه، ويعلموا أن الملك الناصر صاحب ظهره، وسير صحبته خمس قراقل(2) وخمس سيوف.

وعند وصول رسول علي باشا إليه، وعرفه الذى اتفق للسلطان عليه (1) الضمير يعود لعلي باشا.

(2) مفرده قرقل، وهو ثوب للنساء بغير كمين ابن منظور 11: 555.

Page 302