Nuzhat Nazir
============================================================
بدرهم(1)، وانفرجت عن الناس في أواخر رمضان حتى ملء ساحل مصر من الغلال، واعتبر الوارد في مصر ذلك اليوم، فكان الف ومايتي اردب، وحن حال مصر بخلاف القاهرة، إلى آن كانوا يطلعوا بالخبز من مصر على الطبالى ويشهروه فيها . وكذلك يحضر أهل المدينة، وتأخذ من طواحين مصر وتعدي إلى الجزيرة والروضة، وتحضر منها بالقمح والدقيق من الطواحين . وبقي كلما جاء السعر تنحط الغلة، ولطف الله تعالى بالناس بعدما عشمت نفوسهم من آمر الغلاء في الدولة العادلية(2)، فكان لطف من الله ونعمة ذكر ما اتفق في الشرق بعد موت أبو سعيد(3) 1ظ وقد تقدم ذكر توفيته وتولية اربا كاؤون (/ مكانه، وجلس على التخت بموافقة الأمراء الأكابر له على ذلك، وأنهم كتبوا طمغاوات إلى ساير مالكهم ونوابهم بالدخول تحت الطاعة والموافقة، وكانوا أولاد سوتاي على حالهم مكان أبيهم بديار بكر(4) واعمالها، فأذعنوا بالطاعة، وكسان مقيم نايب ببغداد على باشا، وكان قد كبر قدره عند آبو سعيد، وراسل صاحب مصر الملك الناصر، وصار بينهم صداقة، حتى آنه سير يسال السلطان أن يلبس الكلوتات هو وأصحابه، وكان كثيرا مما يميل إلى أحكام (1) كذا في العيني (17/2911: 106و) الذي صرح اخذه عن اليوسفي مشيرأ الى ذلك بعبارة "قال صاحب النرهة" قارن بالجزري: 456.
(2) المقصود دولة السلطان الملك العادل كتبغا.
انظر: المقريزي 2/2: 396 (4) راجع : لين بول، طبقات سلاطين الاسلام 200 - 201؛ فهمي: تاريخ الدولة المغولية في ايران: 232 وما بعدها.
(4) بلاد كيرة واسعة تنسب الى بكر بن واثل بن قاسط من ذرية عدتان، تشتمل على مدن وقرى عديدة بين الشام والعراق، قصبتها الموصل وحران وبها دجلة والقرات.
يافوت 2: 494؛ ابن جبير رحلة 235، القزويني: 246 - 247؛ لسترنج، بلدان الخلافة الشرقية:140.
Page 301