300

============================================================

وبالاردب، فمنهم من تهاون وحسن في نقسه، قلم يكتم آمره ومت عليه جيرانه، فكان منهم من بهجم عليه السوقة والحرافيش (1) وينهه، ومنهم من يحضر السوالي الى بيته وبهجم، ويخرج الغلة يفرقها على الطواحين، وعملوا لطواحين مصر والقاهرة معدل تطلع لكل منهم كفايته، واستقام أمر الناس بذلك الحال، ورتبوا في كل فرن شاهد يحضر لما يحمل اليه من الطاحون المرتب لها وكان الناس في أمر مريح من قبل الخبازين والطحانين، فاهتدوا واستكن الحال وكان بدؤ الغلاء من نصف جمادى الاخر: وفي أواخر رجب حضرت الغلال من جهة الشام تحو أربع الاف غرارة(2) محمولة من الكرك والشوبك . وفي أواخر شعبان حضرت الغلال 11 و من وجه الصعيد، وتواردت على الجمال والشخاتير (/ الطافية في البحر، ثم من وجه بحري الغربية والشرقية والبحيرة، وخشيت أهل البلاد والتجار، فباعت غلالها في الأقاليم، وهان الأمر على الناس، وبقي الحال الى مستهل شهر رمضان، كان الزرع قد حصدوه وعجلوا في أمره بدق العصي وحملوه بدري، ووافق ذلك أيضا زيادة البحر في تلك الأيام، وأوسقوا المراكب الصغار، وكان العبور بالمراكب من جهة الصعيد وزفوها الى مصر، وشاع خبرها، وكان الخبز ستة ارطال بدرهم، فأصبح ثمانية (1) مفرده حرفوش، والمقصود هنا فرقة المغاوير في الجيش المملوكي 511411 0d,,6 a26 0153169 1111r210229 022r6101..273)قارن بما ورد في (2) امكيال دمشقي للحنطة يتالف من 12 كيلا او 72 مدا، والغرارة الواحدة * مد ونصف مد كانت تساوي 3 أرادب مصرية تقريأ، والاردب يساوي 6906 كلغ، فيكون وزن الغرارة حوالي 2040 كلغ أو حوالي 265 ليترا بوصفها مكيالا .

القلقشندي 4: 181؛ هنتس ، المكابيل: 264 800 19192649037

Page 300