Nuzhat Nazir
============================================================
الأكوز: "خذه عريه، واقتله بالمقارع، وهاته إلي عريان"، فاخذه الأكوز وخرج، وما لحق أن يصل إلى بيته، استدرك السلطان أمره، وعلم أن الأكوز ساعة يصل إلى بيته يخرق السهم في قطلو، فرسم بسطلبه فردوه، ورسم بيطحه وضربه نحو ثلاثين عصاة، ورأوا الأمراء من ذلك أمرا صعبا، ولم يجسر أحد بعدها أن يتصرف في شونة إلا بأمر المحتسب .
وبلغ المحتسب أن الأمير سيف الدين طشتمر الساقي (1) اخرج من شونته أربع ماية إردب في الليل، فسير إلى ديواته ينكر عليه ويقول: "متى لم ترجع الغلة إلى الشونة، وإلا عرفت السلطان امرها"، فعرفوا طشتمر ذلك، فأسرع بردها إلى الشونة.
ثم رسم أن يكتب إلى ساير ولاة الأقاليم أن يركبوا بأنفسهم إلى كل بلد أو ضيعة من عمل إقليمه، ويحمل ساير ما فيها، ولا يدع [غلة](2) مطمورة ولا مخزنا ولا من يبلغه أن عنده غلة إلا تحمل إلى المدينة، (/ 1ظويحضر صاحبها يتسلم الثمن عن كل اردب ثلاثين درهم نقرة. وكسبت الناس في هذه السنة من المتجر شيء كثير، فإن اكثر الناس كان يأتي إلى الشونة ويشتري منها بثلاثين [درهما الاردب )(3)، ويحمله إلى بيته ويبيعه بستين وسبعين لكل من يحتاج إليه . ثم نودي في المدينتين إلى من كسان في حاصله غلة ولم يبعها نهبت وكان كثير من الجند عنده الغلة خزين، وبقيوا يبيعوا منها بالويبة(4) (1) طشتمر بن عبد الله الساقي الناصري، الأمير سيف الدين، المعروف بحمص اخضر لأنه كان جب أكله. ولي نيابة صفدسنة 736/ 1336، ثم قرره السلطان الناصر أحمد بن الناصر محمد في نيابة السلطنة بالديار المصرية مات مقتولا بالكرك سنة 743/ 1342 - 1343.
المصادر المذكور في الصفحة السابقة حاشية رقم 5، مع الاشارة إلى آن ترجمته في المفريزي وردت في الصفحة 137، وفي اين حجر 219:2- 220، وفي ابن تغري برديى ما بين 101 - 102.
(1) ما يين الحاصرتين بعد مراجعة المقريزي 2/8. 396.
(4) ما بين الحاصرتين اقتضاه السياق.
(4) مكيال مصري، كان يعادل في القرن الثامن المجري (الرابع عشر الميلادي) 16 قدحا صغيرا اي 1106 كلغ. او15 ليترأ.
منتس، المكاييل:80.
Page 299