298

============================================================

الطواحين بمصر(1)، ولم يحسر أحد أن يقيض درهم زايد عن الثلائين (درهم (/ الذي رسم به السلطان ، إلا إن كان خفية، وضاقت مباشرين الأمراء إلى أن جسر سمسار قوصون ويشتك، وقصدوا أن يختلسوا البيع، فان المحتسب رتب معهم آن يقولوا : "شونة الأمير الفلاني هي، ومن ختار يفتح"، ويستاذنوا المحتسب، فيسير الأمين ويرسم له أن يباع ماية اردب أو خسين على قدر ما يعرف حاصلها، فيوزع منها، وبلغ المحتسب أن سمسار هذا الأميرين باع بزايد عما رتبه له، فعرف الأكوز بأمره، فنزل الى مصر وأحضر السمسار وضريه بالمقارع وجرسه، فحضر أستاداره، وجرى بينه وبين الأكوز مفاوضة، واتصل الحال، وطلع الأكوز باكر النهار عرف السلطان ما وقع من سمسار قوصون ومن أمره، حرج السلطان [و] لم يسمع بقية الكلام، إلى أن طلب قوصون إليه والأمراء قد دخلوا الخدمة، وصساح في وجهه: "والك، انت تريد تخرب علي مصر، وتخالف مرسومي، وسبه ولعنه، وما لحق آن يجاوبه حتى ضربه بالنمشة(2) على راسه وأكتافه، وصاح في الحجاب : "هاتوا استاداره، إلى أن خرج أمير مسعود بنفسه إلى باب القلة(2) وأخوه (/ إلى باب القلعة(4)، وانقلبت القلعة باسرها وبقية الأمراء جالسين لا فيهم من ينطق بكلمة، فإنهم لم يروا يوم أصعب منه إلى أن حضر قطلى استادار قطلوبغا الفخري(5)، وساعة وصوله قال: "والك، تتجاهى بأستاذك على السلطان" وصاح في (1) كذا؛ وفي المقريزي (4/2: 395): "ويخرج ما فيها، فيبدا يتكفية الطحانين" (1) ويرسم آيضا ونجاه ونجاوغجه، ونمشاه وهو معرب اللفظ الفارسي "ينجه، وهر خنجر مقوس شبه اليف القصير.

2226.90.506124 3) و (4) من ابواب قلعة الجبل.

5) كذا؛ وفي المقريزي: مقطلو استدار قوصوده وما ورد في المقريزى ينسجم والسياق. والأمير سيف الدين قطلوبفا بن عبد الله القخري، كان من ماليك السلطان الناصر محمد. مات مقتولا بالكرك سنة 743/ 1342 - 1443، وقيل سنة 742 كما قيل سنة 44 7 .

ابن الوردي 4: 475؛ الشجاعي 1: 249 - 250؛ المقريزي 3/2: 638؛ اين حجر 3: 25- 252؛ ابن تغري بردي، التجوم 10 . 103؛ ابن اياس 9/1. 495 .

198

Page 298