280

============================================================

مرض الموت، وكان مرضه بالبطن، فاستقل ايام، ثم تنكس، وتوفي الظهر، وقعد إلى بكرة ثاني يوم الى آن حضر ولده موسى من حماه ، ودفن 101 و بتربته بتل العدا قريب (/ من سلمية وكان هذا الرجل مشهور بالدين والعفة(1). وكان عفيف عن آموال الرعية كثير العدل في أحكامه، وطاعته سساير العرب وجميع ما كان يلبسه ما يسوى قيمته خمسين درهم. وكسان السلطان إذا غضب عليه يؤمر أخوه فضل مكانه، ويحرض لفضل على طرد مهنا من البلاد ، وكان الأمر بينه وبين أخيه في الباطن مسالمة، وكان يكره انعام السلطان عليه، ويرد هداياه، ويقول له: *يا ابن قلاون، والله لقد أفسدت العرب على الترك واخرقت حرمتهم، وأفسدت حتى النساء في بيوتهم " . ويعاتبه إذا أخذ ضيعة من امير وأعطاه لأحد ولده ، ومرار سير إليه يقول: "يا سلطان، والله، ما دمت اعيش لا رايتني أطا بساطك إلا إذ قدر الله تعالى بشيء في سابق علمه، فخلي مال المسلمين ينفعك عند الحساجة، وكل ما يقولوا أولادى لك كذب منهم، ويعدوك بواعيد غير صحيحة *(2) وبلغني من حضره، وقد أحضروا له الخيل، وكان يزن في الفرس اذا عرف نسبته العشرة الاف والعشرين الف، وكان اكثر قوته من لبن 10ظ ناقة له قدام بيته، وقليل من قرص ملة يفت فيه ويأكل./ وإذا اشتهت نفسه الزفر يركب من خيله من يعلم جودتها، ويأخذ بيده حربة، ويركب معه من أولاده، وإذا وجد الصيد افترد بنفسه له وقتله وأحضره، وأكل من لحمه. ولم يعرف له مكارم كما تقدم للعرب من مكارمها، وعاش عمرأ طويلا قريب الثمانين سنة، وقيل آزيد، ومات عن ستة عشر انظر: الجزري: 387؛ ابن خلدون */4: 941 - 942. ابن فضل الله 27: 207ظ؛ ابن حيب، تذكرة 2: 264، درة 2: 243ظ - 244و؛ القريري 2 /2: 389؛ ابن قساضي شهبه نسخة البودليان: 264و.

(1) راجع ما ورد في المخطوط: 49 - 57ظ (2) راجع المخطوط: 49ظ وما بعدها

Page 280