Nuzhat Nazir
============================================================
فأخرجت له حوايج وتحف وصندوق وجدوا فيه ذهب، وكيس فيه فصوص ولولو، وفي وسبط الكيس ورقة بخط غيريال بودايع عند أكابر دمشق وتجارها من عين ذهب وأصفاف وأشياء غير واحدة، فكانت لقية تلك الورقة من أعظم المسرات على قلب النشو، وكتب كتاب لنايب النشو في حال الوقت يطلب أرباب الودايع وأخذها متهم، ووصل البريد، وفهمت الناس وقوع ذلك الطلب، فصار كل من عنده وديعة يحضر بها لنايب الشام بعدما أمر منادي من جهته : "معاشر أهل الشام، قد وجدت ورقسة 1ظا بخط غبريال بكل واحد وما عنده من الودايع (/ فليحضرها، ومن أخفى شيء نهب ماله وشنق" فهرعت الناس، واحضرت ساير ما كسان مودوع عدهم، وجماعة كثيرة أحضرت شيء من الودياع مثل نحاس كفت وفضيات وما يناسب ذلك من كل فن حسن، وأملاك طلق ووقف اشتملت تركته على الف ألف درهم(1)، واستمر من الوقف شيء قليل.
وتسلط بعد ذلك النشو على السلطان بسبب أنه لا يقول له شيء إلا وهو صحيح، وتسلط السلطان بكلامه على الأمراء ويقول : "لم كثتم تقولوا غربيال اليوم رجل فقير وشحات، وانتم تكذبوا النشو في جميع ما يقوله، وقصدكم أن لا تدعوا أحد يخدمني وينصحني " ولم يجسر أحد من الأمراء ان يجاوبه بشيء، وكان هذا الرجل قد سار سير كريم الدين في المكارم والمعروف والصدقات، وأثر آثار حسنة وعمر جامع بدمشق ومجد، وأشياء ما يناسب المعروف، وراى في عمره سعادة عظيمة وتوفي- تغمد الله برحمته-.
وأيضا وصل مملوك نائب حلب وأخبر بوفاة الأمير حسام الدين مهنا ابن عيسى ملك العرب . توفي في اواخر عشر ذي القعدة (2) . ولما مرض (1) كذا في الصفدي، آعيان 3: 34و - 47ظ؛ وفي المقريزى 2/2. 388 "ألف درهمه وهو آمر ير معقول (2) هناك اختلاف في تاريخ وفاته، فقد ذكره بعض المؤرخين في وفيات 734 والبعض الاخر فسي 479
Page 279