291

ازنه الارواح (اخبار الإسكندر الملقب بذي القرنين) ج الاهل الحكمة آن يمنعوها طلابها ، فان منع ذلك كان بمنزلة من منع المال الظمان إليه ، ولذلك أيضا لا ينبغى أن يعرض على من لا يطلبها فيقل قدر الحكمة ، فيستخف بها ، فيكون ذلك بمنزلة من يعرض على الريان من الماء العذب الماء المالحم ، وقد عرف الملك حال مدينة أئينس وأن آباءك المحمود أثرهم الذين كانوا أسسوا العلم فيها وتقدموا فيه و ضعوه عند ميروعس رئيس الكهنة بأن لا ينقل العلم منها ، وأن اكون هى معقل ذلك وموضعه ، فانه متى صار الامر إلى خلافها وشر كرهم واضمحل الاسم الذى شرفوا به، ولعمرى كاد أن يدخل الخلل ذلك الموضع حتى يحسن بظن الملك في ذلك ، وكثر تفقده 1 و أمره باقامته على ما لم يزل ؛ وقد قال : أوميرس- الشاعر : إن الحكمة ازيد جلال موضع لترسخ فى العقول وتفهم . وقد أجبتك آيها الملك 1293 المحمود! إلى الذى سالتنى وامتدحت به عند أهل العقول ، ورجوت ان تكون المشار إليه بهذا الامر حقيقا ، لما يؤمل له من سعادة الجد إظهار الرشد . وبعد أيها الملك فانه لم يكن بأئينس ؛ أحد يوازيه (1) كذا ، و فى عيون الأنباء 43/1 : اثينية ، و متله فى تارخ الحكماء للقفطى ص 18 و قدمر غير مرة (2) كذا، وفي عيون الأنباء 23/1: مرونس ، وفى تاريخ الحكماء للقفطى ص م.2: أمارس (3) قد مر التعليق عليه سابقا (4) بهامش الأصل : أثيناس هى المدينة الحكماء فى اليونان 240 سمى بأثينية .

Unknown page