288

ازهة الأرواح (آخبار الإسكندر الملقب بذى القرنين) ج -

و رآينا قصة فى بعض الكتب تحكى على نهج آخر ، وذلك أن اباه كان رجلا يقال له فيلقوس1 من أهل مدينة يقال لها ماقدونية او كان من أهل بيت الملك أفضى ذلك إليه هرائة عن أبيه ، وكان اجلا عقيما لا يولد ، فاشتد ذلك عليه وعلى أهل مملكته مخافة آن حدث عليه حدث فيذهب ذكره ، ولا يكون له عقب؛ فكثر لذلك مه ، لان الملك لم يكن فيهم قديما : فچمع أصحاب النجوم ومن له لع بالحساب وكل من وجد عنده معرفسة، فسالهم النظر في أمره اجمعوا له على أنه سيرزق ولدا يكون له عظم وشرف يبلغ أقطار الارض؛ و يبلغ ملكه ما لم يبلغ ملك آبنيه ؛ فسر لذلك وبهج له و جعل يسترقب الوقت الذى وقت له، و جعل يتوفي أن يقرب من 0.

ان سائه إلا ذات الحسب والجمال ، فمكث حينا ؛ ثم إنه ذات ليلة خلا ابفسه وعرضت له فكرة في زوال العالم رما الناس فيه، وشك الحلة ، فبيما هو فى : ذلك إذ رأى حية عظيمة قد توسطت البيت/288 معه فأرعبه ذلك و آذهله 3 عما كان فيه من الفكرة ، ثم سمع صارخا قول : يا فيلقوس! قد وهب لك علام يحى ذكرك و يقوم به نسلك !15 م توارت عنه الجية ، فقام من ليلته فواقع أخص نسائه فحملت من اليلها، فلم نزل مصونة حتى ولدت غلاما فسماه الإسكندر ، فنشأ نشوا (1) كذا ، و وقع فى عيون الأنباء 1 /54 : فيلهس ، ومثله فى تاربخ الحكا قفطى ص 17 (2) بهامش الأصل : أفضى أى وصل (3) بهامش الأصل 287 الذهول : النسيان والترك.

Unknown page