[وقوله:] وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر (1).
[وقوله:] تجري في البحر بأمره (2).
[وقوله:] مسخرات بأمره (3).
والأصل في الإطلاق الحقيقة، على ما تقدم.
وأيضا فإنه قد جمع الأمر القولي على أوامر، والفعلي على أمور، والاشتقاق دليل الحقيقة.
وأيضا لو كان (4) مجازا لم يكن بالزيادة ولا بالنقصان، وليس بين القول والفعل شبه حتى يكون بالنقل.
والجواب لا نسلم أن الإطلاق دليل الحقيقة، فإنه قد يوجد في المجاز.
نعم الأصل في الإطلاق الحقيقة، ويعارضه أصالة عدم الاشتراك، وقد بينا رجحان المجاز على الاشتراك.
سلمنا لكن لا يجوز أن يكون المراد في تلك الأمثلة الشأن والطريق.
وقوله تعالى: حتى إذا جاء أمرنا (5) يحتمل إرادة القول أو الشأن، والفعل يطلق عليه [اسم] الأمر، لعموم كونه شأنا، لا لخصوص كونه فعلا وكذا الثانية. (6)
Page 361