[المقدمة] الثامنة: عدم التقديم والتأخير، إذ بتقديره يتعين المعنى المعين المدلول عليه باللفظ، فلا تتعين إرادة الظاهر إلا مع العلم بانتفاء التقديم والتأخير، وذلك غير حاصل، أقصى ما في الباب ظن انتفائه.
[المقدمة] التاسعة: عدم المعارض النقلي الراجح عليه، إذ مع وجود ما يعارضه من الأدلة النقلية الراجحة عليه، لا يجب المصير إليه، فتعين العمل به إنما يتم بنفي المعارض الراجح، لكن نفيه ظني، فإن عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود.
[المقدمة] العاشرة: عدم المعارض العقلي، إذ لو دل على نقضه دليل عقلي لتعين المصير إليه، وتأويل النقلي، لما عرفت من أن العقلي لا يعارضه النقلي، إذ لو تعارضا لامتنع العمل بهما وتركهما، لاستحالة الخلو عن النقيضين والجمع بينهما.
ويستحيل العمل بالنقل، إذ إبطال العقلي يستلزم إبطال فرعه، وهو النقلي، فلو رجح النقلي لزم إبطال الدليلين معا، فلم يبق إلا العمل بالعقلي (1) وتأويل النقلي، لكن عدم المعارض العقلي ظني لا قطعي.
فعلم ان الدليل النقلي فرع هذه الأمور العشرة، وهذه ظنية، فيكون أولى بالظنية.
لا يقال: إذا سمعنا دليلا نقليا، فلو كان فيه شيء من هذه المفاسد، لوجب على الله تعالى إظهاره.
Page 346