284

لأنا نقول: مسلم أنها لا تقدح في الظن، لكن تقدح في اليقين قطعا، لتطرق الاحتمال في كل واحد من الألفاظ والإعرابات أنه ذلك اللحن النادر، فيرتفع اليقين.

المقدمة الثانية: عدم الاشتراك، إذ بتقديره يجوز أن يكون المراد من هذا الكلام غير ما فهم عنه، وهو ذلك المعنى، ولا شك في أن عدم الاشتراك ظني، إذ طريقه الرجوع إلى الأصل، وليس ذلك قطعيا.

[المقدمة] الثالثة: عدم المجاز، فإن بتقدير أن يريد الله تعالى بلفظه مجازه لا يريد حقيقته، فحمله على الحقيقة لا يتعين إلا بتقدير عدم المجاز، ولا شك في أن عدم المجاز ظني، وهو أن الأصل عدمه.

[المقدمة] الرابعة: عدم النقل، إذ بتقدير أن يكون الشارع قد نقل اللفظ عن معناه إلى معنى آخر، لم يبق الوثوق بإرادة المنقول عنه، دون المنقول إليه، فلا يتعين المعنى الموضوع له إلا بتقدير عدم النقل، لكن عدم النقل ظني لا قطعي.

[المقدمة] الخامسة: عدم الإضمار، إذ بتقديره لا يبقى اللفظ مفيدا للظاهر، بل لذلك المضمر، فلا يتعين الحمل على الظاهر إلا بعد العلم بانتفاء الإضمار، وانتفاء الإضمار ظني لا قطعي.

[المقدمة] السادسة: عدم التخصيص، فإن العام إنما يحمل على عمومه لو لم يكن مخصوصا، لكن عدم المخصص ظني لا قطعي.

[المقدمة] السابعة: عدم الناسخ، فإن التعبد إنما يثبت بالدليل النقلي لو لم يكن منسوخا، إذ بتقدير نسخه يبطل حكمه ، لكن عدم الناسخ ظني لا قطعي.

Page 345