سورة النمل من غير تكفير، لعدم النص القاطع بإنكار ذلك.
وذهبت الإمامية أجمع إلى أنها آية من كل سورة.
لنا: أنها منزلة على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مع أول كل سورة، ولهذا قال ابن عباس: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يعرف ختم سورة وابتداء أخرى حتى ينزل جبرئيل (عليه السلام) ب بسم الله الرحمن الرحيم، فيكون من القرآن حيث أنزلت.
وأيضا أنها كانت تكتب بخط القرآن في أول كل سورة بأمر النبي (صلى الله عليه وآله)، ولم ينكر أحد من الصحابة على كاتبها بخط القرآن مع شدة تحرزهم، وتحفظهم في صيانة القرآن عن الزيادة والنقصان، حتى أنكروا على من أثبت أوائل السور والتعشير والنقط وإن لم يكن بخط القرآن، وذلك يقتضي اتفاقهم على أنها من القرآن.
وأيضا قال ابن عباس: سرق الشيطان من الناس آية من القرآن (1)، إلى أن ترك بعضهم قراءة التسمية في أول كل سورة.
وقال أيضا: من ترك «بسم الله الرحمن الرحيم» فقد ترك مائة وثلاثة عشر آية، (2) ولم ينكر عليه، فدل على أنها من القرآن.
احتجوا بأنها لو كانت قرانا، لم يخل إما أن يشترط القطع في إثباتها، أو لا يشترط.
فإن كان الأول فما ذكرتموه من الوجوه الدالة غير قطعية بل ظنية، فلا تصلح للإثبات.
Page 337