275

باقي الجماعة، فبطل قولهم بظهور صدقه فيما نقله من غير معارض، وتعين تردده بين الخبر والمذهب.

قوله: «الخبر أرجح».

قلنا: الإجماع على أن كل خبر لم يصرح فيه بكونه خبرا عن النبي (صلى الله عليه وآله) ليس بحجة، وما نحن فيه كذلك، بل الأولى الحمل على المذهب، لأنه قد اختلف في كونه حجة أم لا، أما الخبر الذي لم يصرح فيه بالخبرية، فإنه ليس حجة بالاتفاق.

وأيضا فإنه يوافق النفي الأصلي، وبراءة الذمة، فيكون أولى.

المبحث الثالث: في البسملة

اتفق المسلمون على أن البسملة بعض آية في سورة النمل، واختلفوا في كونها آية من كل سورة في القرآن، فنقل عن الشافعي قولان، واختلف أصحابه في حملهما، فقال بعضهم: إن القولين محمولان على أنها هل هي من القرآن في أول كل سورة حيث كتبت مع القرآن بخط القرآن أم لا.

وقال آخرون: إنهما محمولان على أنها هل هي آية برأسها في أول سورة، أو هي بعض آية، وأنها مع أول آية من كل سورة آية، وهو الأصح.

وذهب القاضي أبو بكر (1) وجماعة من الأصوليين إلى أنها ليست من القرآن في غير سورة النمل، وحكم بخطإ من قال: إنها آية من القرآن في غير

Page 336