267

وفيه نظر، لأن الفعل مع ذكر المفعول الأول وهو قولك «يدي » لا يتعدى بنفسه إلى المنديل، ولو حذفت «يدي» وجعلت «المنديل» ممسوحا لا آلة، منعنا الفرق.

احتجت الحنفية بأن قولنا: مررت بزيد، وكتبت بالقلم، وطفت بالبيت، يعقل منه الإلصاق لا غير.

ولأن ابن جني (1) قال: لا يعرف أهل اللغة قول بعضهم: «الباء» للتبعيض. (2)

والجواب عن الأول: أن المرور والكتابة لا يتعديان بأنفسهما، فلهذا لم يفيدا سوى الإلصاق.

وأما الطواف، فإن مفهومه الدوران حول جميع البيت، ولا يسمى من دار حول بعضه طائفا، فلهذا لم يفد التبعيض، بخلاف المسح، فإن من مسح بعض رأسه، يصدق عليه أنه ماسح.

وقول ابن جني شهادة نفي، لا تقبل.

الخامسة: «إنما» للحصر، خلافا لشذوذ، لوجوه:

الأول: قال أبو علي الفارسي (3): إن النحاة أجمعوا عليه، وصوبهم [فيه] (4) وقوله حجة.

Page 327